من طرف الامّ أو الأب واقعا ؛ لفجور أو ظاهرا ؛ باعتراف . ثمّ إنّا لم نذكر في كلّ مورد من موارد الاستثناء إلّا قليلا من كثير ما يتحمّله من الكلام ، فيطلب تفصيل كلّ واحد من مقامه .
[ في عدم جواز بيع المرهون ]
مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا : كونه مرهونا ، فإنّ الظاهر بل المقطوع به الاتّفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون . وحكي عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك 61 ، وقد حكي الإجماع عن غيره أيضا . وعن المختلف - في باب تزويج الأمة المرهونة - أنّه أرسل عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : " أنّ الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف « * » " . وإنّما الكلام في أنّ بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله أو يقع موقوفا على الإجازة أو سقوط حقّه بإسقاطه أو بالفكّ ؟ فظاهر عبائر جماعة من القدماء وغيرهم الأوّل ، إلّا أنّ صريح الشيخ في النهاية 62 وابن حمزة في الوسيلة وجمهور المتأخّرين عدا شاذّ منهم ، هو كونه موقوفا وهو الأقوى ؛ للعمومات السليمة عن المخصّص ؛ لأنّ معقد الإجماع والأخبار الظاهرة في المنع عن التصرّف هو الاستقلال ، كما يشهد به عطف " المرتهن " على " الراهن " ، مع ما ثبت في محلّه من وقوع تصرّف المرتهن موقوفا ، لا باطلا . وعلى تسليم الظهور في بطلان التصرّف رأسا ، فهي موهونة بمصير جمهور المتأخّرين على خلافه . هذا كلّه ، مضافا إلى ما يستفاد من صحّة نكاح العبد بالإجازة ؛ معلّلا ب " أنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده " ؛ إذ المستفاد منه : أنّ كلّ عقد كان النهي عنه لحقّ الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية اللّه أصالة في إيقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضا اللّه تعالى .
هذا كلّه مضافا إلى فحوى أدلّة صحّة الفضولي ، لكنّ الظاهر من التذكرة : أنّ كلّ من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا ، وفيه نظر ؛ لأنّ من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : " لا بيع إلّا في ملك " لا يلزمه البطلان هنا ؛ بل الأظهر ما سيجئ عن إيضاح النافع : من أنّ الظاهر وقوف هذا العقد وإن قلنا ببطلان الفضولي .
وقد ظهر من ذلك ضعف ما قوّاه بعض من عاصرناه من القول بالبطلان ،
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : في الرهن .