تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إذا كان النذر مشروطا بشرط لم يحصل قبل الوطء ثمّ حصل بعده ، بناء على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقة عن ملك الناذر بمجرّد النذر في المطلق وبعد حصول الشرط في المعلّق ، كما حكاه صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة 59 . ويحتمل كون استيلادها كإتلافها ، فيحصل الحنث ( 3195 ) ويستقرّ القيمة جمعا بين حقّي امّ الولد والمنذور له . ولو نذر التصدّق بها ، فإن كان مطلقا وقلنا بخروجها عن الملك بمجرّد ذلك كما حكي عن بعض ( 3196 ) فلا حكم للعلوق ، وإن قلنا بعدم خروجها عن ملكه ، احتمل تقديم حقّ المنذور له في العين ( 3197 ) وتقديم حقّ الاستيلاد ، والجمع بينهما بالقيمة .
شرح
وعدم المانع ، لما عرفت آنفا . ويحرم تكليفا ، لأدلّة وجوب الوفاء بالنذر . وإن كان مشروطا وحصل الشرط فحكمه حكم المطلق ، وإلّا فحكمه حكم نذر النتيجة مشروطا قبل حصول الشرط ، فيجوز وضعا مطلقا ، وتكليفا كذلك إلّا فيما ذكرناه من صورة الاستثناء ، فتأمّل وافهم . 3195 . ظاهر التفريع أنّ كون الإتلاف غير جائز تكليفا وأنّه موجب للضمان ممّا لا شبهة فيه ، والحال أنّه لا وجه له أصلا في الفرض - وهو كون التصرّف قبل حصول الشرط - إلّا تعلّق حقّ المنذور له به ، مع تعميم المال في دليل الضمان للحقّ ، وهو ممنوع صغرى وكبرى ، وإلّا الالتزام بالشرط المتأخّر ، وهو غير معقول عنده وعندنا . 3196 . لا أرى وجها للملك في الفرض من النذر بالتصدّق بها ، أي : إخراجها عن ملكه وإنشاء تمليكه بعنوان الصدقة ، وهذا في طرف النقيض من الخروج عن الملك بالنذر . نعم بناء عليه لا حكم للعلوق ، لوقوعه في ملك الغير ، فلا تكون امّ ولد . 3197 . قد تقدّم أنّه ليس للمنذور له حقّ متعلّق بالعين بواسطة النذر ، وإنّما الموجود حكم وجوب الوفاء بالنذر على الناذر . وكذا ليس للمستولدة حقّ كذلك متعلّق بنفسها ، وإنّما الموجود منع المالك عن نقلها . فيقع التعارض بين دليلي وجوب الوفاء والمنع عن النقل ، ولا شاهد للجمع بينهما بالقيمة ، فيحكم بالتساقط والرجوع إلى قاعدة السلطنة المقتضية للبيع ، كما هو قضيّة الأصل الأوّلي في تعارض الأخبار ، أو بالتخيير فيأخذ بأحدهما ويعمل على طبقه ، كما هو قضيّة الأصل الثانوي فيه .