تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ويلحق بذلك بيعها بشرط العتق ، فلو لم يف المشتري احتمل وجوب استردادها كما عن الشهيد الثاني . ويحتمل إجبار الحاكم أو العدول للمشتري على الإعتاق ، أو إعتاقها عليه قهرا ( 3188 ) ، وكذلك بيعها ممّن أقرّ بحرّيتها . ويشكل بأنّه إن علم المولى صدق المقرّ لم يجز له البيع وأخذ الثمن في مقابل الحرّ ، وإن علم بكذبه لم يجز أيضا ، لعدم جواز بيع امّ الولد . ومجرّد صيرورتها حرّة على المشتري في ظاهر الشرع مع كونها ملكا له في الواقع ، وبقائها في الواقع على صفة الرقّية للمشتري لا يجوّز البيع ، بل الحرّية الواقعيّة وإن تأخّرت أولى من الظاهريّة وإن تعجّلت . ومنها : ما إذا مات قريبها وخلّف تركة ولم يكن له وارث سواها فتشتري من مولاها لتعتق « * » وترث قريبها ، وهو مختار الجماعة السابقة وابن سعيد في النزهة 54 ، وحكي عن العماني وعن المهذّب : إجماع الأصحاب عليه . وبذلك يمكن ترجيح أخبار " الإرث " على قاعدة " المنع " ، مضافا إلى ظهورها في رفع سلطنة المالك ، والمفروض هنا عدم كون البيع باختياره ، بل تباع عليه لو امتنع . ومن « * * » القسم الثالث - وهو ما يكون الجواز لحقّ سابق على الاستيلاد - ما إذا كان علوقها بعد الرهن ، فإنّ المحكيّ عن الشيخ والحلّي 55 وابن زهرة والمختلف والتذكرة واللمعة والمسالك والمحقّق الثاني والسيوري وأبي العباس والصيمري : جواز بيعها حينئذ ، ولعلّه لعدم الدليل على بطلان حكم الرهن السابق بالاستيلاد اللاحق بعد تعارض أدلّة حكم الرهن ، وأدلّة المنع عن بيع امّ الولد في دين غير ثمنها ، خلافا للمحكيّ عن الشرايع والتحرير ، فالمنع مطلقا ( 3189 ) .
شرح
3188 . الظاهر أنّه عطف على الإجبار ، يعني : ويحتمل إعتاق امّ الولد نفسها على المشتري قهرا . 3189 . لعلّ وجهه تقديم أدلّة المنع عن البيع على أدلّة حكم الرهن ، نظرا إلى أنّ أدلّة الرهن لا دلالة لها على أزيد من إثبات جواز ما لا يجوز لولا الرهانة من بيع غير المالك له على المالك لأجل استيفاء الدين ، كائنا من كان من الحاكم ثمّ المرتهن فيما إذا امتنع الراهن من الفكّ ، وأمّا جواز بيع المالك فلا ربط له بأدلّة الرهن ، وإنّما هو من شؤون قاعدة السلطنة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للعتق . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : موارد .
حاشية المكاسب — صفحة 369 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي