وعن الشهيد في بعض تحقيقاته : الفرق بين وقوع الوطء بإذن المرتهن ووقوعه بدونه ، وعن الإرشاد والقواعد : التردّد 56 ، وتمام الكلام في باب الرهن .
ومنها : ما إذا كان علوقها بعد إفلاس المولى والحجر عليه ، وكانت فاضلة عن المستثنيات في أداء الدين ، فتباع حينئذ كما في القواعد واللمعة 57 وجامع المقاصد . وعن المهذّب وكنز العرفان وغاية المرام ؛ لما ذكر من سبق تعلّق حقّ الديّان بها ، ولا دليل على بطلانه بالاستيلاد . وهو حسن مع وجود الدليل على تعلّق حقّ الغرماء بالأعيان . أمّا لو لم يثبت إلّا الحجر على المفلّس في التصرّف ووجوب بيع الحاكم أمواله في الدين ، فلا يؤثّر في دعوى اختصاصها بما هو قابل للبيع في نفسه ، فتامّل ( 3190 ) . وتمام الكلام في باب الحجر ، إن شاء اللّه .
شرح
وبالجملة ، أدلّة الرهن تدلّ على ثبوت السلطنة لغير المالك على بيع الرهن في مورد يصحّ كونه رهنا حال البيع ، ولا يكون ما يمنع عنه من حيث الاستدامة مثل الابتداء ، وأمّا أنّ أيّ شيء يمنع عن الرهانة ابتداء أو استدامة فلا تعرّض لها عليه أصلا ، فلا تعمّ صورة استيلاد الأمة المرهونة على تقدير مانعيّة الاستيلاد عن الرهانة من حيث الاستدامة مثل الابتداء ، لانتفاء موضوعها حينئذ . وهذا بخلاف أدلّة المنع ، فإنّها بإطلاقها تعمّ صورة سبق الرهانة أيضا ، ولذا عدّوها على تقدير الجواز من صورة الاستثناء ، فثبت مانعيّة الاستيلاد عن الرهانة من حيث الاستدامة والبقاء أيضا ، فتبطل الرهانة من حين الحدوث ، لارتفاع شرط صحّتها ، فلا يبقى موضوع لجواز البيع .
ومن هنا يظهر ضعف جواز البيع ، لأنّ مدركه - وهو استصحاب حكم الرهن السابق على الاستيلاد وجودا بعده - مبنيّ على تعارض الأدلّة وعدم تقديم أحد الطرفين على الآخر ، كما أشار إليه بقوله : « ولعلّه لعدم الدليل على بطلان حكم الرهن السابق بالاستيلاد اللاحق بعد تعارض . . . » ، إذ مراده من ذلك أنّه بعد عدم الدليل على البطلان مع عدم الدليل على بقاء حكمه يشكّ في عروض البطلان وعدمه ، فيرجع إلى الاستصحاب . وجه الظهور : ما عرفت من ورود دليل المنع على أدلّة حكم الرهن ، فالأظهر عدم الجواز .
3190 . لعلّه إشارة إلى أنّ الحجر وإن كان لا يؤثّر في الدعوى المذكورة بدعوى عدم منعه عنها ، إلّا أنّها لا تجدي في المدّعى ، وهو عدم جواز البيع في الفرض ، إلّا أن يكون المراد من