فلم يثبت ، فلا مانع شرعا من استرداد عينها . والحاصل : أنّ منع الاستيلاد عن استرداد بايعها لها يحتاج إلى دليل مفقود اللّهمّ إلّا أن يدّعى : أنّ الاستيلاد حقّ لامّ الولد مانع عن انتقالها عن ملك المولى لحقّه أو لحقّ غيره ، إلّا أن يكون للغير حقّ أقوى أو سابق يقتضي انتقالها ، والمفروض أنّ حقّ الخيار لا يقتضي انتقالها بقول مطلق بل يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعا ، والمفروض أنّ تعلّق حقّ امّ الولد مانع شرعا كالعتق والبيع على القول بصحّتهما في زمان الخيار ، فتأمّل ( 3193 ) .
ومنها : ما إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها ، بناء على ما استظهر الاتّفاق عليه : من جواز اشتراط الأداء من مال معيّن ، فيتعلّق به حقّ المضمون له ، وحيث فرض سابقا على الاستيلاد فلا يزاحم به على قول محكيّ في الروضة 58 .
ومنها : ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقة ( 3194 )
شرح
المحذوف ، وهو المنع .
3193 . لعلّه إشارة إلى ضعف ما استدركه بقوله : « اللّهمّ إلّا أن يدّعى . . . » ، وأنّ الممنوع منه بحسب أدلّة المنع هو النقل الاختياري ، ولا يعمّ الانتقال القهري الحاصل بالفسخ .
3194 . نذر التصدّق وكذا الهدي والعتق على قسمين ، لأنّه أمّا أن يكون مضمونه كون الشيء ملكا للفقير أو لشخص خاصّ ، وكونه هديا أو معتقا أو حرّا . ويسمّى هذا بنذر النتيجة . وأمّا أن يكون مضمونه جعله صدقة أو هديا أو حرّا . ويسمّى هذا بنذر الفعل ، أي :
الالتزام بإيجاد فعل التصدّق فيما بعد . وكلّ واحد منهما أيضا على قسمين ، لأنّه أمّا أن يكون مطلقا ، بأن يقول : للّه عليّ كونه صدقة أو أتصدّق . ويسمّى نذر التبرّع . وأمّا أن يكون معلّقا ومشروطا بشيء اختياري أو غير اختياري ، مثل أن يقول : للّه عليّ كذا إن فعلت كذا أو إن شفى اللّه مريضي .
والإشكال في صحّة المطلق وبطلانه بكلا قسميه مبنيّ على الخلاف في أنّ مفهوم النذر أخذ فيه التعليق على الشرط فالثاني أم لا فالأوّل ، ولعلّ الظاهر عدم اعتباره فيه . وأمّا الإشكال في صحّته من جهة أنّ التمليك مثلا يحتاج إلى سبب خاصّ مثل البيع والهبة ونحوهما ، فلا وقع فيه ، إذ لا مانع من الالتزام بأنّ الشرط من الأسباب .
وحينئذ فإن كان بطور نذر النتيجة فيخرج المنذور صدقة إن كان مطلقا عن ملك