تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
ملك المولى بالإسلام - بقائها في ملكه ممنوعا عن جميع التصرّفات فيها . أمّا الناقلة فلقاعدة المنع . وأمّا ما عداها ممّا يعدّ سبيلا فلقاعدة نفي السبيل . نعم ، لو كان مقتضى حقّ الإسلام إزالة ملك الكافر عنه لوقع التعارض بينهما ، لكن آية نفي السبيل قاصرة عن إفادة ذلك ، حيث إنّ الملك المجرّد ليس بسبيل وإلّا لزال بالإسلام . نعم ، قول الأمير عليه السّلام في عبد أسلم ومولاه ذمّيّ : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، ولا تقرّوه » يدلّ على وجوب الإزالة ، فلو تممّ إطلاقه للمقام لوقع التعارض بينه وبين قاعدة المنع ، فبعد عدم المرجّح المعتبر يرجع إلى استصحاب المنع الثابت قبل إسلامها ، لأنّ إسلامها من تبدّل الحال لا الموضوع . ولا يعارضه استصحاب جواز بيعها في صورة تقدّم إسلامها على الاستيلاد ، إلّا بعد إثبات عدم الفرق بين الصورتين بحسب الحكم الواقعي والظاهري ، إذ مع الفرق بينهما مطلقا أو في مرحلة الظاهر يختلف الموضوع ، ولا تعارض معه ، وأنّى لنا بإثبات ذلك ؟ وأمّا ما ذكره بقوله : « ومع إمكان دعوى ظهور قاعدة المنع . . . » ، الذي حاصله الإشكال على استصحاب المنع باختلاف القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة ، بأنّ المنع عن البيع المتيقّن هو المنع عن البيع لأجل صلاح نفسه ومراعاة حقّ ملكه وتقديم صلاح نفسه على صلاح امّ الولد ، والمنع عن البيع المشكوك هو المنع عنه لأجل مراعاة حقّ إسلامها وتقديمه على حقّه الآخر ، ففي مورد الشكّ لو ثبت المنع فليس هو بقاء للأوّل ، بل مغاير له ، فلا مورد للاستصحاب ، فيرجع إلى عمومات الصحّة . ففيه ما لا يخفى ، إذ لا منشأ لهذا الظهور إلّا الظنّ بالمناط ، ولا حجّية فيه ، إذ الظاهر من الأدلّة ليس إلّا أنّ الاستيلاد مانع عن البيع ، فلعلّه لأجل احترام ولدها الحرّ ، ومراعاة شرافة حريّته لأجل مراعاة الامّ . نعم ، لو بدّل هذه الدعوى إلى دعوى ظهورها في كون الممنوع هو المولى ، فلا ينافي جواز البيع لغير المالك ، لكان لها وجه ، بناء على أنّ الولاية في بيع المسلم للحاكم لا المولى مطلقا ولو لم يمتنع عن البيع ، لكنّ المبنى ممنوع كما تقدّم في السابق ، وحينئذ لا جدوى في تلك الدعوى . والحاصل : أنّ ما ذكره من الأمرين لا يمنع من الرجوع إلى الاستصحاب ، وإنّما المانع عنه عمومات الصحّة التي أشار إليه بقوله : « وممّا ذكر - أي : من أنّ المرجع بعد التكافؤ هو العمومات - يظهر . . . » ، بناء على الحقّ المحقّق في محلّه من أنّ المرجع في العام المخصّص و