في القواعد : لو عجز عن الإنفاق على امّ الولد أمرت بالتكسّب ، فإن عجزت انفق عليها من بيت المال ولا يجب عتقها ، ولو كانت الكفاية بالتزويج وجب ، ولو تعذّر الجميع ففي البيع إشكال ، انتهى . وظاهره عدم جواز البيع مهما أمكن الإنفاق من مال المولى أو كسبها أو مالها أو عوض بضعها أو وجود من يؤخذ بنفقتها أو بيت المال ، وهو حسن . ومع عدم ذلك كلّه فلا يبعد المنع عن البيع أيضا ، وفرضها كالحرّ ( 3183 ) في وجوب سدّ رمقها كفاية على جميع من اطّلع عليها . ولو فرض عدم ذلك أيضا أو كون ذلك ضررا عظيما عليها ، فلا يبعد الجواز ؛ لحكومة أدلّة نفي الضرر ( 3184 ) ، ولأنّ رفع هذا ( 3185 ) عنها أولى من تحمّلها ذلك ؛ رجاء أن تنعتق من نصيب ولدها ، مع جريان ما ذكرنا أخيرا ( 3186 ) في الصورة السابقة : من احتمال ظهور أدلّة المنع في ترجيح حقّ الاستيلاد على حقّ مالكها لا على حقّها الآخر ، فتدبّر .
ومنها : بيعها على من تنعتق عليه - على ما حكي من الجماعة المتقدّم إليهم الإشارة - لأنّ فيه تعجيل حقّها ، وهو حسن لو علم أنّ العلّة حصول العتق ، فلعلّ الحكمة انعتاق خاصّ ، اللّهمّ إلّا أن يستند إلى ما ذكرنا أخيرا في ظهور أدلّة المنع ، أو يقال : إنّ هذا عتق في الحقيقة ( 3187 ) .
شرح
3183 . عطف على المنع .
3184 . التحقيق خلاف ذلك .
3185 . هذا إشارة إلى الحرج . وفيه : أنّه إنّما يجدي فيما إذا كان مناط المنع رجاء العتق ، وهو ممنوع ، كما صرّح به مرارا قبل هذا وبعده .
3186 . قد مرّ الإشكال فيه .
3187 . كونه عتقا ممنوع ، كيف وقد حكموا بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة فيما لو باع العبد ممّن ينعتق عليه فظهر معيبا ، بل الظاهر جواز الرجوع إلى نفس العين كما يأتي في خيار المجلس ، وأيضا لازم ذلك عدم اعتبار شرائط البيع . فالأظهر عدم جواز بيع امّ الولد هنا ، وأولى منه بعدم الجواز بيعها بشرط العتق ، لعدم إمكان أن يقال هنا بأنّ هذا عتق في الحقيقة لا بيع . وكذلك البيع لمن أقرّ بحرّيتها ، فافهم .