التخفيف لا يناسب الجاني عمدا " 49 فمندفع بما لا يخفى ( 3175 ) .
وأمّا الجناية على مولاها خطأ ، فلا إشكال في أنّها لا تجوز التصرّف فيها ، كما لا يخفى ، وروى الشيخ في الموثّق عن غياث عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام ، قال : " أمّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأ فهي حرّة لا سعاية عليها " 50 . وعن الشيخ والصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : " أنّ امّ الولد إذا قتلت سيّدها خطأ فهي حرّة لا سبيل « * » عليها ، وإن قتلته عمدا قتلت به " 51 . وعن الشيخ عن حمّاد عن جعفر عن أبيه عليه السّلام : " إذا قتلت امّ الولد مولاها خطأ سعت في قيمتها " 52 . ويمكن حملها على سعيها في بقيّة قيمتها إذا قصر نصيب ولدها . وعن الشيخ في التهذيب والاستبصار ( 3176 ) :
شرح
ثمنها ، والاسترقاق لأجل رفع القصاص مثل البيع لأجل الفكّ ، فكما يجوز الثاني كذلك يجوز الأوّل .
3175 . أمّا الأوّل فلأنّه وإن كان ممكنا إلّا أنّه لا بدّ فيه من دليل مفقود ، لأنّ مورد أدلّة الاسترقاق كون المجنيّ عليه غير المولى . بل يمكن أن يقال : إنّ مقتضى أدلّة منع الاستيلاد أنّ الاستيلاد رافع لاستقلال المولى في التصرّف ، فيكون رافعا له بطريق أولى ، لأنّه أهون من الرفع .
وأمّا الثاني فلأنّ قضيّة الرواية أنّ المراد من فكّ الرقبة فكّها من ثمنها فقط لا مطلقا ، فالتعدّي منه إلى فكّ رقبتها عن القصاص بالاسترقاق قياس .
وأمّا الثالث فلأنّ المنع عن التصرّف الناقل لأجل التخفيف على امّ الولد ورعايتها والامتنان عليها مسلّم ، إلّا أنّ عدم مناسبته للجاني في تشريع الاقتصاص منه قبال جنايتها عمدا - كما في المقام - ممنوع ، حيث إنّ انتفاعها بواسطة ذاك المنع - وهو الانعتاق من نصيب الولد - إنّما هو لأجل ترك الاقتصاص ، فيكون التخفيف الفعلي مستندا إلى ترك وليّ القصاص للقصاص وعفوه عنه ، لا إلى الشارع ، لأنّ الشيء يستند إلى آخر أجزاء العلّة التامّة .
3176 . فحمل الخبر الأخير في محكيّ التهذيب على كون القتل خطأ يشبه العمد ، قال :
لأنّ من يقتل كذلك يلزمه الدية ، فإن كان حرّا ففي ماله ، وإن كان معتقا لا وليّ له يسعى في الدية حسب ما تضمّنه الخبر ، وأمّا الخطأ المحض فإنّه يلزم المولى ، فإن لم يكن له مولى كان على
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « لا سبيل » ، لا تبعه .