تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الجمع بينهما بغير ذلك ، فراجع . ومنها : ما إذا جنى حرّ عليها بما فيه ديتها ، فإنّها لو لم تكن مستولدة كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني وأخذ قيمتها وبين إمساكها ، ولا شئ له ؛ لئلّا يلزم الجمع بين العوض والمعوّض ، ففي المستولدة يحتمل ذلك ، ويحتمل أن لا يجوز للمولى أخذ القيمة ليلزم منه استحقاق الجاني للرقبة . وأمّا احتمال منع الجاني عن أخذها وعدم تملّكه لها بعد أخذ الدية منه ، فلا وجه له ؛ لأنّ الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها ، لا « * » عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوّض بحكم الشرع . والمسألة من أصلها موضع إشكال ؛ لعدم لزوم الجمع بين العوض والمعوّض ؛ لأنّ الدية عوض شرعيّ عمّا فات بالجناية لا عن رقبة العبد . وتمام الكلام في محلّه . ومنها : ما إذا لحقت بدار الحرب ثمّ استرقّت ، حكاه في الروضة . وكذا لو أسرّها المشركون ثمّ استعادها المسلمون - فكأنّه فيما إذا ( 3177 ) أسرّها غير مولاها فلم يثبت كونها أمة المولى إلّا بعد القسمة ، وقلنا بأنّ القسمة لا تنقص ويغرم الإمام قيمتها لمالكها - لكنّ المحكيّ عن الأكثر ( 3178 ) والمنصوص : أنّها تردّ على مالكها ويغرم قيمتها للمقاتلة .
شرح
بيت المال . وفي محكيّ الإستبصار حمله على صورة موت الولد ، وكون السعي على وجه الجواز . 3177 . الأولى تبديل قوله « فكأنّه » إلى قوله « هذا » . وتبديل الفاء بالواو في قوله « فلم يثبت » . وكيف كان ، فالمراد أنّ جواز البيع هنا إنّما هو فيما إذا اجتمع فيه أمور ثلاثة : كون الآسر - بصيغة الفاعل - غير المولى ، وعدم ثبوت كونها أمة المولى قبل القسمة ، ولزوم القسمة وعدم انتقاضها بثبوت كونها له بعدها ، بل يغرم الإمام عليه السّلام قيمتها لمالكها . ولعلّ وجه غرامته عليه السّلام قسمته عليه السّلام للغنيمة الموجبة لتلف هذا المال على مالكه ، حيث إنّ ولاية القسمة له عليه السّلام . 3178 . فينتفي الشرط الثالث ، وهو لزوم القسمة . لكن يشكل حينئذ بعدم الوجه للغرامة للمقاتلة - المراد منها من وقع امّ الولد في سهمه من المقاتلين - بل يقسّم ما عداها
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « لا » ، إلّا .