تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
خروج دية الجناية من مال المولى المردّد بين ملكه الجاني أو ملك آخر . وكيف كان ، فإطلاقات حكم جناية مطلق المملوك سليمة عن المخصّص ولا يعارضها أيضا إطلاق المنع عن بيع امّ الولد ؛ لأنّ ترك فدائها والتخلية بينها وبين المجنيّ عليه ليس نقلا لها خلافا للمحكيّ عن موضع من المبسوط والمهذّب والمختلف : من تعيين الفداء على السيّد . ولعلّه للروايتين ( 3172 ) المؤيّدتين بأنّ استيلاد المولى هو الذي أبطل أحد طرفي التخيير فتعيّن عليه الآخر ؛ بناء على أنّه لا فرق بين إبطال أحد طرفي التخيير بعد الجناية - كما لو قتل أو باع عبده الجاني - وبين إبطاله قبلها ، كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب الانتقال فيها . وقد عرفت معنى الروايتين ، والمؤيّد مصادرة ( 3173 ) لا يبطل به إطلاق النصوص . ومنها : ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحّة استرقاقها لو كان المجنيّ عليه غير المولى ، فهل تعود ملكا طلقا بجنايتها على مولاها ، فيجوز له التصرّف الناقل فيها - كما هو المحكيّ في الروضة عن بعض 48 وعدّها السيوري من صور الجواز - أم لا ؟ كما هو المشهور ؛ إذ لم يتحقّق بجنايتها على مولاها إلّا جواز الاقتصاص منها ، وأمّا الاسترقاق فهو تحصيل للحاصل . وما يقال في توجيهه : من " أنّ الأسباب الشرعيّة تؤثّر بقدر الإمكان ، فإذا لم تؤثّر الجناية الاسترقاق أمكن أن يتحقّق للمولى أثر جديد ، وهو استقلال جديد في التصرّف فيها ، مضافا إلى أنّ استرقاقها لترك القصاص كفكاك رقابهنّ ( 3174 ) الذي أنيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدّمة مضافا إلى أنّ المنع عن التصرّف لأجل
شرح
3172 . تخيّل أنّ معنى كون الجناية على السيّد وجوب الفداء عنها تعيينا ، وقد عرفت أنّ معناه في الروايتين كون خسارته عليه ومن ماله من الجاني أو غيره . 3173 . لأنّ التأييد منه مبنيّ على كون الاستيلاد مبطلا لأحد طرفي التخيير ، وهو دفع نفس الأمة المستولدة إلى المجنيّ عليه ، وهو مبنيّ على كون الدفع إلى المجنيّ عليه مشمولا لأدلّة النهي عن البيع المراد منه النقل ، وهو مبنيّ على كون الدفع إليه نقلا ، وهو أوّل الدعوى ، بل تقدّم أنّ ترك فدائها والتخلية بينها وبين المجنيّ عليه ليس نقلا لها . 3174 . في العبارة شيء كما لا يخفى . والمراد أنّ ترك القصاص مثل فكّ الرقبة عن