على المشهور أو بالأرش على ما عن الشيخ وغيره . وعن الخلاف ( 3167 ) والسرائر 45 واستيلاد المبسوط : أنّه لا خلاف في أنّ جنايتها تتعلّق برقبتها . لكن عن ديات المبسوط : أنّ جنايتها على سيّدها بلا خلاف إلّا من أبي ثور ، فإنّه جعلها في ذمّتها تتبع بها بعد العتق ، وهو مخالف لما في الاستيلاد من المبسوط . وربّما يوجّه ( 3168 ) بإرادة نفي الخلاف بين العامة ، وربّما نسب إليه الغفلة كما عن المختلف . والأظهر ( 3169 ) : أنّ المراد بكونها على سيّدها عود خسارة الجناية على السيّد ، في مقابل عدم خسارة المولى - لا من عين الجاني ولا من مال آخر - وكونها في ذمّة ( 3170 ) نفسها تتبع بها بعد العتق ، وليس المراد وجوب فدائها . وعلى هذا أيضا يحمل ما في رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، " قال : امّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها ، وما كان من حقوق اللّه في الحدود ، فإنّ ذلك في بدنها " 46 ، فمعنى كونها على سيّدها : أنّ الأمة بنفسها لا تتحمّل من الجناية شيئا ( 3171 ) . ومثلها ما ارسل عن عليّ عليه السّلام في قوله : " المعتق عن دبر هو من الثلث ، وما جنى هو والمكاتب وامّ الولد فالمولى ضامن لجنايتهم " 47 . والمراد من جميع ذلك :
شرح
3067 . غرضه من نقل ذلك بيان أنّ ما هو المشهور في المسألة ممّا ادّعى فيه عدم الخلاف ، فيكون المراد من تعلّق الجناية برقبة الأمة - المقصود منها عليها لا ذمّتها وعهدتها - هو مع تخيّر المولى بين دفعها أو ما قابل الجناية منها إلى المجنيّ عليه وبين الفدية . ومراد المشهور من تخيّر المولى بين الأمرين هو مع قولهم بتعلّقها برقبتها .
3168 . يعني : ما في ديات المبسوط ، وأمّا في استيلاد المبسوط فيوجّه بإرادة نفي الخلاف بين الخاصّة ، فيرتفع التنافي بين العبارتين حينئذ .
3169 . يعني : الأظهر في مقام توجيه ما في ديات المبسوط دفعا للتنافي بينه وبين ما في استيلاد المبسوط أن يقال : إنّ التنافي بينهما مبنيّ على كون المراد من الكون على السيّد في عبارة الديات وجوب الفدية على المولى عنها تعيينا ، وهو ممنوع ، بل المراد منها تضرّر المولى بسبب جنايتها ونقصان ماله ، أمّا بدفع الجاني أو دفع مال آخر يعبّر عنه بالفداء ، وهذا لا ينافي ما في الاستيلاد من تعلّق الجناية بعين الجاني ورقبته ، مع كون المولى مخيّرا بين دفعها أو الفداء بمال آخر .
3170 . عطف تفسير على عدم الخسارة .
3171 . بحيث لا ترد الخسارة على مال المولى ، لا الجانية ولا على ماله الآخر .