نعم ، يمكن أن يقال نظير ما قيل في الدين : من أنّ الولد يرث نصيبه وينعتق عليه ويتعلّق بذّمته مؤونة التجهيز ، أو تستسعي امّه ولو بإيجار نفسها في مدّة وأخذ الأجرة قبل العمل وصرفها في التجهيز ، والمسألة محلّ إشكال .
ومنها : ما إذا جنّت على غير مولاها في حياته ، أمّا بعد موته فلا إشكال في حكمها ؛ لأنّها بعد موت المولى تخرج عن التشبّث بالحرّية ، أمّا إلى الحرّية الخالصة أو الرقّية الخالصة ( 3160 ) . وحكم جنايتها عمدا ( 3161 ) : أنّه إن كان في مورد ثبت القصاص ، فللمجنيّ عليه القصاص ، نفسا كان أو طرفا ، وله استرقاقها كلّا أو بعضا على حسب جنايتها ، فيصير المقدار المسترقّ منها ملكا طلقا .
وربّما تخيّل بعض ( 3162 ) أنّه يمكن أن يقال : إنّ رقّيتها « * » للمجنيّ عليه لا تزيد على رقّيتها « * * » للمالك الأوّل ؛ لأنّها تنتقل إليه على حسب ما كانت عند الأوّل .
شرح
ويمكن أن يكون إشارة إلى دفع توهّم كون المرجع في المقام هو العام - أعني : عموم أدلّة صحّة البيع - لا استصحاب حكم المخصّص ، أعني : عدم جواز بيعها في حال الحياة . وحاصل الدفع : أنّه على تقدير عدم الجواز في مورد الشكّ لا يرد على العام تخصيص آخر غير الأوّل ، وإنّما هو إدامة للأوّل وإبقاء له ، والعام يرجع إليه في الشكّ في أصل التخصيص لا في طوله وقصره ، فتأمّل ، فإنّ لنا هنا كلاما ذكرناه في تنبيهات الاستصحاب فيما علّقناه على الكفاية ، ملخّصه : لزوم الرجوع إلى العام في جميع الموارد .
ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ تقديم حقّ المولى على حقّ الناس - أعني : ثمن رقبتها - المقدّم على حقّ نفسها يقتضي تقديم حقّ المولى على حقّها بطريق أولى .
3160 . الأوّل في غير ثمن رقبتها ، لانعتاقها أمّا بالتقويم مع كون القيمة على الولد ، أو على رقبتها ووجوب السعي عليها في قيمتها وتسّري الحرّية على الباقي . والثاني فيما إذا بيعت في ثمن رقبتها .
3161 . يعني : في حياة المولى .
3162 . يعني به صاحب الجواهر . ومراده من الرقّية للمالك كونها غير طلقة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : رقبتها .
( * * ) في بعض النسخ : رقبتها .