تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وحكموا بأنّها تعتق على ولدها من نصيبه ، وأنّ ما فضل عن نصيبه ينعتق بالسراية وتسعى في أداء قيمته . ولو قصدوا : أنّ امّ الولد أو سهم الولد مستثنى من الدين كالكفن ، عملا بالنصوص المزبورة ، فله وجه ، إلّا أنّهم لا يعدّون ذلك من المستثنيات ، ولا ذكر في النصوص صريحا 43 ، انتهى . وأنت خبير بأنّ النصوص المزبورة لا تقتضي سقوط حقّ الديّان ، كما لا يخفى . ومنها : تعلّق كفن مولاها بها - على ما حكاه في الروضة 44 - بشرط عدم كفاية بعضها له ، بناء على ما تقدّم ( 3155 ) نظيره في الدين : من أنّ المنع لغاية الإرث وهو مفقود مع الحاجة إلى الكفن ، وقد عرفت أنّ هذه حكمة غير مطّردة ولا منعكسة . وأمّا بناء على ما تقدّم : من جواز بيعها في غير ثمنها من الدين مع أنّ الكفن يتقدّم على الدين فبيعها له أولى ، بل اللازم ذلك أيضا ؛ بناء على حصر الجواز في بيعها في ثمنها ؛ بناء على ما تقدّم من أنّ وجود مقابل الكفن الممكن صرفه في ثمنها لا يمنع عن بيعها ، فيعلم من ذلك تقديم الكفن على حقّ الاستيلاد ، وإلّا لصرف مقابله في ثمنها ولم تبع . ومن ذلك يظهر ( 3156 ) النظر فيما قيل : من أنّ هذا القول مأخوذ من القول بجواز بيعها في مطلق الدين المستوعب . وتوضيحه ( 3157 ) : أنّه إذا كان للميّت المديون امّ ولد ومقدار ما يجهّز به ، فقد اجتمع هنا حقّ الميّت ، وحقّ بايع امّ الولد وحقّ امّ الولد ، فإذا ثبت عدم سقوط حقّ بايع امّ الولد ، دار الأمر بين إهمال حقّ الميّت بترك الكفن وإهمال حقّ امّ الولد ببيعها ، فإذا حكم بجواز بيع امّ الولد حينئذ - بناء على ما تقدّم في المسألة السابقة - كان معناه : تقديم حقّ الميّت على حقّ امّ الولد ، ولازم ذلك تقديمه عليها مع عدم الدين ، وانحصار الحقّ في الميّت وامّ الولد . اللّهمّ إلّا أن يقال : لمّا ثبت بالدليل السابق تقديم دين ثمن امّ الولد على حقّها ، وثبت بعموم النصّ تقديم الكفن على الدين ، اقتضى الجمع بينهما
شرح
3155 . يعني به قوله في أوائل الصفحة السابقة : « وممّا ذكرنا يظهر الوجه في استثناء الكفن ومؤنة التجهيز » . 3156 . يعني به قوله : « بل اللازم ذلك أيضا . . . » . 3157 . يعني : وتوضيح النظر لا ما قيل . والمراد من الميّت المديون المديون بدين ثمن الرقبة . ويدلّ عليه قوله : « وحقّ بايع امّ الولد » كما هو واضح .