تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بعد الانعتاق متعلّقا بالولد ، أمّا إذا قلنا باستسعائها ، فلا يلزم شئ ، فالضابط حينئذ ( 3151 ) إنّه ينعتق على الولد ما لم يتعقّبه ضمان من نصيبه ، فإن كان مجموع نصيبه أو بعض نصيبه يملكه ( 3152 ) مع ضمان أداء ما قابله من الدين ، كان ذلك في رقبتها . وممّا ذكرنا يظهر أيضا : أنّه لو كان غير ولدها أيضا مستحقّا لشئ منها بالإرث لم يملك نصيبه مجّانا ، بل أمّا أن يدفع ( 3153 ) إلى الديّان ما قابل نصيبه فتسعى « * » امّ الولد كما لو لم يكن دين ، فينعتق نصيب غير ولدها عليه مع ضمانها أو ضمان ولدها قيمة حصّته التي فكّها من الديّان ، وأمّا أن يخلّي بينها وبين الديّان فتنعتق أيضا عليهم مع ضمانها أو ضمان ولدها ما قابل الدين لهم ، وأمّا حرمان الديّان عنها عينا وقيمة وإرث الورثة لها وأخذ غير ولدها قيمة حصّته منها أو من ولدها وصرفها في غير الدين فهو باطل لمخالفته لأدلّة ثبوت حقّ الديّان من غير أن يقتضي النهي عن التصرّف في امّ الولد لذلك . وممّا ذكرنا يظهر ما في قول بعض ( 3154 ) من أورد على ما في المسالك بما ذكرناه : أنّ الجمع بين فتاوى الأصحاب وأدلّتهم مشكل جدّا ؛ حيث إنّهم قيّدوا الدين بكونه ثمنا
شرح
3151 . يعني : الضابط في انعتاق امّ الولد حين إذ قلنا باستسعائها . 3152 . الأولى أن يقول : بحيث يملكه . ثمّ إنّ « ذلك » في العبارة إشارة إلى الموصول . 3153 . يدفع من مال نفسه ما قابل نصيبه ، فتسعى أمّ الولد في أداء هذا المال المدفوع إلى الديّان في مقابل نصيب الدافع من امّ الولد ، كما تسعى هي أيضا - فيما لو لم يكن هناك دين - في أداء قيمة نصيب غير الولد من الورثة من امّ الولد المنعتق لأجل السراية . وضمير « حصّته » في آخر العبارة راجع إلى غير الولد . 3154 . يعني بالموصول ما ذكره في دفع الإيراد الأوّل ، من الالتزام بسقوط حقّ الديّان من عين امّ الولد وتعلّقه بقيمتها ، أمّا على الولد ، وأمّا على الامّ ومنافعها . ومن هنا يعلم أنّ مراده من سقوط حقّ الديّان في قوله : « لا تقتضي سقوط حقّ الديّان » سقوطه عن امّ الولد عينا وقيمة قبال سقوطه عنها عينا لا قيمة . والمراد من القائل صاحب المقابس . وقوله : « إنّ الجمع . . . » مقول القول .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيبقى .
حاشية المكاسب — صفحة 356 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي