تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لكن ذلك لا ينافي ( 3143 ) اشتغال ذمّة الولد قهرا بقيمة نصيبه أو وجوب بيعها « * » في القيمة جمعا بين ما دلّ على الانعتاق على الولد الذي يكشف عنه إطلاق النهي ( 3144 ) عن بيعها وبين ما دلّ على أنّ الوارث لا يستقر له ما قابل نصيبه من الدين على وجه يسقط حقّ « * * » الديّان ، غاية الأمر سقوط حقّهم عن عين هذا المال الخاصّ وعدم كونه كسائر الأموال التي يكون للوارث الامتناع عن أداء مقابلها ودفع عينها إلى الديّان ، ويكون لهم أخذ العين إذا امتنع الوارث من أداء ما قابل العين . والحاصل : أنّ مقتضى النهي عن بيع امّ الولد في دين غير ثمنها بعد موت المولى ، عدم تسلّط الديّان على أخذها ولو مع امتناع الولد عن فكّها بالقيمة وعدم تسلّط الولد على دفعها وفاء عن دين أبيه ، ولازم ذلك انعتاقها على الولد . فيتردّد الأمر حينئذ بين سقوط حقّ الديّان عن ما قابلها من الدين ، فتكون امّ الولد نظير مؤونة التجهيز التي لا يتعلّق حقّ الديّان بها وبين أن يتعلّق حقّ الديّان بقيمتها على من تتلف في ملكه وتنعتق عليه وهو الولد وبين أن يتعلّق حقّ الديّان بقيمتها على رقبتها ، فتسعى فيها وبين أن يتعلّق حقّ الديّان بمنافعها ، فلهم أن يؤجروها مدّة طويلة يفي اجرتها بدينهم ، كما قيل يتعلّق حقّ الغرماء بمنافع امّ ولد المفلّس 42 .
شرح
3143 . الظاهر أنّ هذا إيراد على قوله : « من غير أن يقوّم عليه » . توضيحه : أنّه إن كان نظره في هذا القيد إلى نفس أدلّة انعتاقها من نصيب ولدها ، وأنّها تدلّ على عدم التقويم عليه . ففيه : أنّ مفادّها منحصر بانعتاقها من نصيب ولدها ، ومن المعلوم أنّ ذلك لا ينافي التقويم على الولد ، واشتغال ذمّة الولد قهرا بقيمة نصيبه ، أو وجوب سعيها في قيمتها . وإن كان نظره فيه إلى أنّه لا دليل عليه ، مع أنّه على خلاف الأصل ، ففيه : أنّه يكفي دليلا عليه - أو وجوب السعي عليها - الجمع بين ما دلّ على الانعتاق على الولد وبين ما دلّ على عدم سقوط حقّ الديّان بالمرّة . هذا ، وقد مرّ ما فيه ، فراجع ولاحظ . 3144 . الشامل لصورة وجود الدين للمولى وعدمه ، وعلى الأوّل لصورة الاستغراق وعدمه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : سعيها . ( * * ) في بعض النسخ : لحق .