أنّه متى كان نصيب الولد من أصل التركة بأجمعها ما يساوي قيمة امّه تقوّم « * » عليه ، سواء كان هناك دين مستغرق أم لا وسواء كان نصيبه الثابت في الباقي بعد الديون ونحوها يساوي قيمتها أم لا ؛ وكذلك لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك ، فإنّه يقوّم نصيبه عليه كائنا ما كان ويسقط من القيمة نصيبه الباقي الثابت - إن كان له نصيب - ويطلب بالباقي وهذا ممّا لا يقوله أحد من الأصحاب وينبغي القطع ببطلانه .
ويمكن دفع الأوّل : بأنّ المستفاد من ظاهر الأدلّة ( 3142 ) انعتاقها من نصيب ولدها حتّى مع الدين المستغرق ، فالدين غير مانع من انعتاقها على الولد ،
شرح
3142 . محصّله : أنّ الشهيد قدّس سرّه لا يدّعي دلالة أدلّة الانعتاق من نصيبه على لزوم أداء قيمة النصيب من ماله حتّى يمنع دلالتها على لزومه ، بل يقول : إنّها لا تدلّ بإطلاقها - الشامل لصورة استغراق الدين - إلّا على انعتاق نصيبه منها مجرّدا عن الدلالة على كيفيّة الانعتاق ، من حيث لزوم أداء القيمة من ماله وعدمه ، وإنّما يقول بلزومه من جهة الدليل الخارجيّ ، وهو الجمع بين ما دلّ على الانعتاق . . . إلى آخر ما ذكره المصنّف قدّس سرّه .
وفيه : أنّ الجمع موقوف على التعارض وعدم حكومة أحدهما على الآخر ، ودليل الانعتاق - الشامل بإطلاقه للمقام - حاكم على أدلّة تعلّق حقّ الديّان بالتركة ، لأنّ الظاهر أو القدر المتيقّن من مفادّها هو صورة كون التركة بحيث يجوز صرفها في الدين ، وأمّا دليل الانعتاق فمقتضاه عدم جواز صرف امّ الولد في الدين ، فيرتفع موضوع تلك الأدلّة . ولو سلّم التعارض - بأن يقال : إنّ الظاهر من أدلّة الانعتاق صورة عدم تعلّق حقّ بها - فنقول : إنّ الجمع يحتاج إلى عدم رجحان لأحدهما على الآخر ، وأدلّة الانعتاق - لأجل الموافقة للمشهور ، وقلّة أفرادها - راجحة على مقابلها . ولو سلّم عدم الرجحان فهو محتاج إلى الشاهد المفقود .
وبالجملة ؛ لا دليل على غرامة الولد على تقدير الانعتاق . وكذا لا دليل على وجوب السعي عليها لأجل قيمة نصيب الولد المنعتق منها عليه ، كما صرّح به صاحب الجواهر قدّس سرّه في كتاب الاستيلاد ، حيث إنّه قال بعد جملة كلام له ما هذا لفظه : « اللّهمّ إلّا أن يكلّف الولد بما يخصّها من الدين ، أو هي بالسعي ، وهما لا دليل عليهما ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، فتأمّل جيّدا » . انتهى .
هامش
( * ) في بعض النسخ : يقوّم .