تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بأنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّها تعتق من نصيب ولدها : أنّ ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوّم عليه أصلا ، وإنّما الكلام في باقي الحصص إذا لم يف نصيبه من جميع التركة بقيمة امّه ، هل تقوّم عليه أو تسعى هي في أداء قيمتها ؟ وثانيا : بأنّ النصيب إذا نسب إلى الوارث ، فلا يراد منه إلّا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين وسائر ما يخرج من الأصل ، والمقصود منه النصيب المستقرّ الثابت لا النصيب الذي يحكم بتملّك الوارث له ؛ تفصّيا من لزوم بقاء الملك بلا مالك . وثالثا : أنّ ما ادّعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك ( 3140 ) ممّا لم ينصّ عليه الأصحاب ولا دلّ عليه دليل معتبر ، وما يوهّمه الأخبار وكلام الأصحاب من إطلاق الملك ، فالظاهر أنّ المراد به غير هذا القسم ؛ ولذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه ؛ بناء على صحّة الوقف وانتقال الموقوف إلى الموقوف عليه . ورابعا : أنّه يلزم على كلامه ( 3141 )
شرح
فيكون قيمة نصفها على عهدته . ويطلب الولد تارة بأداء قيمة نصفها بالتمام إلى الديّان مثلا ، بأن كان الدين مستغرقا ، وأخرى لا يطلب هو بأدائها إليهم بالتمام ، بل يسقط عن عهدته من تلك القيمة - أي : قيمة نصفها - مقدار يقابل نصيبه الباقي من التركة - الثابت له منه بعد أداء الدين منها إن كان له نصيب كذلك - إن كان الدين غير مستغرق للتركة ، ويطلب الولد بالباقي من قيمة النصف بعد سقوط هذا المقدار منها ، وهو قيمة نصيبه من نفس الامّ . وبالجملة ، لازم لزوم أداء قيمة نصيبه من نفس الامّ مع استغراق الدين - في مفروض كلامه من انحصار التركة بامّ الولد - لزوم الغرامة على الولد من ماله فيما ذكره المورد من الصورتين - في مفروض كلامه أيضا - من عدم انحصار التركة بها ، لعدم الفرق بينهما في المناط ، وهو انعتاقهما في ملك الولد مع استغراق الدين للتركة ، ولم يقل به أحد من الأصحاب ، فإنّهم متّفقون فيهما على عدم الغرامة في انعتاق نصيبه من التركة منها ، كلّا كان كما في الصورة الأولى ، أو بعضا كما في الثانية ، والنزاع في الغرامة وعدمها إنّما هو في انعتاق الزائد عمّا قابل حصّتها من التركة لأجل السراية . 3140 . في كونه غير طلق لا يجوز التصرّف فيه على ما يريده المالك ، لتعلّق حقّ الديّان به . 3141 . يعني من كلامه قوله : « ويلزمه أداء قيمة النصيب من ماله » .