. . . . . . . . . .
شرح
غير المستقرّ ، لكن نقول : إنّه لا دليل على الانعتاق بالملك الغير المستقرّ الممنوع من التصرّف فيه ، لأنّ ما يدلّ على الانعتاق من نصيب الولد ليس لتعبّد خاصّ به ، بل إنّما هو من جهة القرابة وصيرورته مصداقا لقولهم عليه السّلام : « إذا ملكوا أعتقوا » مشيرا إلى الأب والامّ وساير الأقارب ، والمراد من الملك فيه - ولو للانصراف - هو الملك ، المستقرّ لعدم تعلّق حقّ الغير كالديّان به ، فعليه يحمل نصيب الولد في لسان ما دلّ على انعتاقه ، فيبقى الانعتاق بالملك الغير المستقرّ - لتعلّق حقّ الديّان به المقتضي لزواله في بعض الصور كما في المقام - بلا دليل عليه ، فلا يجوز القول به ، فيجوز البيع لعدم المانع عنه .
وبالجملة ، مفادّ هذه الوجوه الثلاثة بطلان ما ذكره الشهيد الثاني قدّس سرّه من جهة خلوّه عن الدليل ، أمّا لكون مقتضى الدليل هو الانعتاق مجّانا لا بعوض ، كما هو قضيّة الوجه الأوّل ، وأمّا لكون مقتضاه عدم الانعتاق أصلا ، كما هو قضيّة الوجه الثاني والثالث .
وأمّا الوجه الرابع فالظاهر أنّه إيراد عليه بقيام الدليل على بطلانه ، حيث إنّه مستلزم لما هو مخالف الإجماع ، من لزوم الغرامة على الولد في الصور الثلاث التي ذكرها في طيّ الإيراد ، فيكون هو أيضا مخالفا للإجماع ولو بواسطة الملازمة ، فيبطل .
وأمّا وجه أنّ قول الشهيد الثاني بلزوم أداء قيمة نصيبه من ماله مستلزم لما ذكره المورد من لزوم الغرامة عليه فيما ذكره من الصور ، فهو أنّ الوجه في لزومه عليه ليس إلّا أنّ ذاك النصيب منها - كلّا كان كما إذا انحصر الوارث فيه ، أو بعضا كما إذا لم ينحصر - ينعتق بسبب ملكه ، وأنّه دخيل في انعتاقه ، وهو بعينه موجود فيما ذكره من الصور ، لأنّ من حكم الولد الثابت بالنصّ المفتى به أنّه إذا مات المولى وترك مالا آخر غير امّ الولد يجعل تمام نصيب الولد من جميع التركة - لو كان له وارث آخر - في امّ الولد ، فقد ينعتق كلّها ، كما إذا كان نصيبه من كلّ التركة يحيط بقيمة الامّ ، زاد عليها أم لا أشار إلى هذه الصورة بقوله : « متى كان نصيب الولد - إلى قوله - تقوّم عليه » . وأمّا قوله : « سواء كان هناك دين مستغرق - إلى قوله - أم لا » فهو إشارة إلى أقسام هذه الصورة .
وقد ينعتق بعضها ، كما إذا كان نصيبه من الكلّ ناقصا عن قيمتها . وأشار إلى هذه الصورة بقوله : « وكذلك . . . » . يعني : مثل الصورة الأولى يقوّم عليه لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها مثلا ، فإنّه يقوّم من امّه مقدار نصيبه من أصل التركة كالنصف ، فيقوّم عليه نصفها ،