تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وربّما ينتصر للمبسوط على المسالك أوّلا ( 3139 ) :
شرح
الاستغراق عن إرثه ، فيرثها ولدها مقدار نصيبه ، فتنعتق تمامها بالإرث والسراية فيما كان معه وارث آخر . وإن لم يكن إلّا هو فبالإرث وحده . هذا ، مضافا إلى أنّ الدين إن كان مانعا عن الإرث فلا فرق بين المستوعب وغيره ، فلا وجه للتفصيل ، فافهم . 3139 . المنتصر صاحب المقابس . ومرجع إيراده بالوجوه الثلاثة الأول إلى الإيراد على ما أفتى به الشهيد الثاني - من انعتاق نصيب ولدها منها مع أداء قيمة نصيبه منها من ماله الآخر إلى الديّان - بعدم الدليل عليه ، بدعوى أنّ الدليل على خلافه . أمّا أوّلا : فلأنّ مفادّ ما يدلّ على انعتاقها من نصيب ولدها هو انعتاقها منه من جهة استحقاقه ذاك النصيب مجّانا لا في قبال ما يلزم عليه أدائه للديّان ، فالانعتاق على نحو لزوم أداء القيمة خارج عن مدلول الدليل ، فلا يجوز المصير إليه . فيدور الأمر حينئذ بين الانعتاق المجّاني ، كما هو قضيّة إطلاق أدلّة انعتاقها من نصيب الولد الشامل لصورة استغراق الدين ، وبين عدم الانعتاق أصلا ، وعلى التقديرين يبطل ما أفتى به في المسالك . وأمّا في الانتصار للمبسوط فلا يكفي فيه هذا المقدار ، بل لا بدّ في الانتصار من إبطال أوّل طرفي الدوران فيتعيّن الثاني ، وعليه لا انعتاق هناك حتّى يمنع عن البيع ، وهو مذهب الشيخ ، إلّا أنّ الشأن في إبطاله ، إذ لا وجه له إلّا إطلاق أدلّة تعلّق حقّ الديّان بالتركة ولو كانت امّ الولد ، وسيأتي أنّه محكوم بإطلاق أدلّة الانعتاق من نصيب الولد . وأمّا ثانيا : فلأنّا سلّمنا أن لا دلالة للدليل على الانعتاق المجّاني ، وأنّ جهة الانعتاق كون النصيب له بلا عوض ، لكن نقول : إنّ موضوع الانعتاق في لسان الأدلّة نصيب الولد ، ولا يراد منه إلّا النصيب المستقرّ الغير الممنوع من التصرّف فيه وغير القابل للزوال ، لعدم تعلّق حقّ الغير به الموجب له ، ولا يكون إلّا بعد أداء الديون من التركة ، فمع الاستغراق ينتفي الموضوع وهو النصيب ، فلا تنعتق أصلا لا مجّانا ولا بعوض من ماله . ومن هنا تبيّن الفرق بين الأوّل والثاني ، وهو أنّ قضيّة الثاني عدم الدليل على أصل الانعتاق ، وقضيّة الأوّل عدمه على خصوصيّة كونه بعوض ، وأمّا أصل الانعتاق مجّانا فالدليل الشامل بإطلاقه لصورة الاستغراق يدلّ عليه ، إلّا أنّه يرفع اليد عنه بواسطة استلزامه فوات حقّ الديّان ، فافهم . وأمّا ثالثا : فلأنّا وإن سلّمنا أنّ النصيب المضاف إلى الوارث يراد الأعمّ من المستقرّ و