وفي الجميع نظر ( 3130 ) ، والمراد بثمنها : ما جعل عوضا لها في عقد مساومتها وإن كان صلحا . وفي إلحاق الشرط المذكور ( 3131 ) في متن العقد بالثمن - كما إذا اشترط الإنفاق على البايع مدّة معيّنة - إشكال . وعلى العدم ( 3132 ) ، لو فسخ البايع ، فإن قلنا بعدم منع الاستيلاد من الاسترداد بالفسخ استردّت ، وإن قلنا بمنعه عنه فينتقل إلى القيمة .
ولو قلنا بجواز بيعها حينئذ ( 3133 ) في أداء القيمة ( 3134 ) أمكن القول بجواز استردادها ؛ لأنّ المانع عنه هو عدم انتقالها ، فإذا لم يكن بدّ من نقلها لأجل القيمة لم يمنع عن ردّها إلى البايع ، كما لو بيعت على البايع في ثمن رقبتها . هذا مجمل القول في بيعها في ثمنها . وأمّا بيعها في دين آخر ، فإن كان مولاها حيّا ، لم يجز إجماعا على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض .
وإن كان بيعها بعد موته ، فالمعروف من مذهب الأصحاب المنع أيضا ؛ لأصالة بقاء المنع في حال الحياة ، ولإطلاق روايتي عمر بن يزيد المتقدّمتين منطوقا ومفهوما ( 3135 ) . وبهما يخصّص ما دلّ بعمومه على الجواز ( 3136 ) ممّا يتخيّل صلاحيّته لتخصيص قاعدة المنع
شرح
3130 . لا أرى وجها له بالنسبة إلى أوّل الوجوه ، فالوجه هو المنع .
3131 . فيما إذا توقّف الوفاء به على بيعها ، كما إذا لم يتمكّن المشتري - في مثال المتن - عن الإنفاق على البايع إلّا ببيعها وصرف ثمنها في الإنفاق عليه .
3132 . يعني : وعلى تقدير عدم الإلحاق لو فسخ لأجل تخلّف الشرط . . .
3133 . أي : حين الانتقال إلى القيمة .
3134 . يعني : القيمة التي انتقل إليها ، لا ثمنها .
3135 . الأوّل في الرواية الأولى ، والثاني في الثانية .
3136 . فيما إذا كانا أخصّ مطلقا منه وهما أعمّ منه من وجه ، لعمومها لصورة الحياة والموت ، كما هو قضيّة قول المصنّف : « ولاطلاق . . . » ، إذ لو لم يعمّا لصورة الموت لكان اللازم ترك هذه الكلمة ، فحينئذ يقع التعارض . إلّا أن يراد منه التخصيص من حيث المعاملة ، يعني : يعامل معهما معاملة الخاصّ المطلق ، فيعمل بهما في مادّة التعارض ولو من جهة موافقتهما للمشهور ، فتأمّل جيّدا .