ولو دار الأمر بين بيعها ممّن تنعتق عليه أو بشرط العتق وبيعها من غيره ، ففي وجوب تقديم الأوّل وجهان . ولو أدّى الولد ثمن نصيبه ، انعتق عليه وحكم الباقي يعلم من مسائل السراية . ولو أدّى ثمن جميعها ، فإن أقبضه البايع فكالمتبرّع ، وإن كان بطريق الشراء ففي وجوب قبول ذلك على الورثة نظر ( 3126 ) : من الإطلاق ، ومن الجمع بين حقّي الاستيلاد والدين . ولو امتنع المولى من أداء الثمن من غير عذر ، فلجواز بيع البايع لها مقاصّة مطلقا أو مع إذن الحاكم ( 3127 ) وجه ( 3128 ) . وربّما يستوجه خلافه 40 ( 3129 ) ؛ لأنّ المنع لحقّ امّ الولد ، فلا يسقط بامتناع المولى ، ولظاهر الفتاوى وتغليب جانب الحرّية .
شرح
انصرافه إلى صورة المطالبة ، لدعوى غلبتها بالقياس إلى غيرها . لكنّها دعوى ممنوعة .
3126 . ناش من الجمع بين حقّي الاستيلاد والدين ، ومن الإطلاق وأصالة البراءة .
3127 . وجه الترديد هو الترديد في اعتبار إذن الحاكم في جواز المقاصّة فالثاني ، وعدمه - وهو الأقوى - فالأوّل .
3128 . قد علّله في المقابس بتنزيل الإيسار مع الامتناع منزلة الإعسار ، وبإطلاق بعض النصوص المتقدّمة ، خرج منه الموسر الغير الممتنع فيبقى الباقي ، وبسبق حقّه على حقّ امّ الولد ، لأنّ بناء المعاوضة على التقابض من الطرفين .
وفيه : أنّه لا دليل على التنزيل . ولو سلّم فلا يقتضي جواز بيعها مع وجود مال آخر للمولى يمكن المقاصّة منه ، بل يتعيّن كونها منه ، بل ومع عدم تمكّنه من المقاصّة من مال آخر أيضا ، لأنّ الظاهر من أدلّة التقاصّ هو بيان ارتفاع إذن المالك الممتنع عن الأداء في التصرّف في ماله ، فيختصّ موضوعه بما يجوز التصرّف فيه مع إذنه ، فتخرج امّ الولد ، لعدم جواز التصرّف فيها معه أيضا في صورة اليسار كما هو الفرض . وإطلاق ذاك البعض - المراد به على الظاهر :
« نعم في ثمن رقبتها » - مقيّد بقوله عليه السّلام : « ولم يدع من المال . . . » . وبناء المعاوضة على التقابض من الطرفين لا يقتضي تعلّق حقّ البايع على المبيع وهو ظاهر .
3129 . المستوجه صاحب المقابس رحمه اللّه ، حيث إنّه بعد أن ذكر وجه الجواز على ما مرّ نقله قال : « والأوجه المنع » . وعلّله بالوجوه الثلاثة المذكورة في المتن على خلاف الترتيب الذي ذكره .