تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الدين . ثمّ إنّه لا فرق بين كون ثمنها بنفسه دينا للبايع أو استدان الثمن واشترى به ، أمّا لو اشترى في الذمّة ثمّ استدان ما أوفى به البايع فليس بيعها في ثمن رقبتها ، بل ربّما تؤمّل فيما قبله ، فتامّل ( 3124 ) . ولا فرق بين بقاء جميع الثمن في الذمّة أو بعضه ، ولا بين نقصان قيمتها عن الثمن أو زيادتها عليه . نعم ، لو أمكن الوفاء ببيع بعضها اقتصر عليه ، كما عن غاية المراد التصريح به 39 . ولو كان الثمن مؤجّلا لم يجز للمولى بيعها قبل حلول الأجل وإن كان مأيوسا من الأداء عند الأجل . وفي اشتراط مطالبة البايع أو الاكتفاء باستحقاقه ولو امتنع عن التسلّم أو الفرق بين رضاه بالتأخير وإسقاطه لحقّ الحلول وإن لم يسقط بذلك وبين عدم المطالبة فيجوز في الأوّل دون الثاني « * » ، وجوه ، أحوطها الأوّل ( 3125 ) ومقتضى الإطلاق الثاني . ولو تبرّع متبرّع بالأداء ، فإن سلّم إلى البايع برئت ذمّة المشتري ولا يجوز بيعها ، وإن سلّم إلى المولى أو الورثة ، ففي وجوب القبول نظر ؛ وكذا لو ارضي « * * » البايع باستسعائها في الأداء .
شرح
3124 . الأمر بتامّل إشارة إلى ضعف التأمل في سابقه ، وهو أن يستدين ثمنها ويشتريها نقدا بعين ما استدانه ، حيث إنّ قوله : « نعم في ثمن رقبتها » يعمّ ذلك ، إذ المراد منه : نعم في دين هو ثمن رقبتها ، أو إن كان ذاك الدين ثمن رقبتها ، وعلى التقديرين يعمّ الصورة المذكورة . بل يمكن أن يقال : إنّ معناه : أنّه نعم في أداء دين حصل من قبل ثمن رقبتها ، فيعمّ الصورة الثالثة أيضا . هذا ، والإنصاف خلاف ذلك ، وأنّه إشارة إلى وجه التامّل فيه ، وهو أنّ الظاهر من قوله في الصحيحة الأولى لعمر : « ولم يؤدّ ثمنها » الموجب لتقييد إطلاق قوله في الأخرى : « نعم في ثمن رقبتها » من هذه الجهة - كتقييد إطلاقه بقوله في الأولى : « ولم يدع من المال . . . » - أن يكون الثمن نفس ما اشتغلت ذمّته للبايع بإزاء الجارية ، فيختصّ بالصورة الأولى . 3125 . وجه الأوّل : الجمع بين حقّي الاستيلاد والدين . وجه الثاني : ما ذكره من إطلاق الرواية أيضا ، لكن مع دعوى انصرافه عن صورة الرضا بالتأخير وإسقاط حقّ الحلول ، فيرجع إلى قاعدة المنع . ويمكن أن يكون الوجه في الأوّل هو الإطلاق ، بضميمة دعوى
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيجوز في الثاني دون الأوّل . ( * * ) في بعض النسخ : رضي .