الدليل ( 3112 ) على المنع كلّية والتمسّك بأصالة صحّة البيع من حيث قاعدة تسلّط الناس على أموالهم حتّى يثبت المخرج .
ثمّ إنّ المعروف بين العلماء ثبوت الاستثناء عن الكلّية المذكورة في الجملة ، لكنّ المحكيّ في السرائر عن السيّد قدّس سرّه عموم المنع وعدم الاستثناء ، وهو غير ثابت ، وعلى تقدير الثبوت فهو ضعيف ، يردّه - مضافا إلى ما ستعرف من الأخبار - قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة وقد سأله عن امّ الولد ، قال : " تباع وتورث ، وحدّها حدّ الأمة " 33 ، بناء على حملها على أنّها قد يعرض لها ما يجوز ذلك .
مستثنيات من بيع امّ الولد
وأمّا المواضع القابلة للاستثناء - وإن « * » وقع التكلّم في استثنائها لأجل وجود ما يصلح أن يكون أولى بالملاحظة من الحقّ - فهي صور ، يجمعها : تعلّق حقّ للغير بها أو تعلّق حقّها بتعجيل العتق أو تعلّق حقّ سابق على الاستيلاد أو عدم تحقّق الحكمة المانعة عن النقل ، فمن موارد القسم الأوّل : ما إذا كان على مولاها دين ولم يكن له ما يؤدّي هذا الدين ، والكلام في هذا المورد قد يقع فيما إذا كان الدين ثمن رقبتها ، وقد يقع فيما إذا كان غير ثمنها ، وعلى الأوّل ، يقع الكلام تارة بعد موت المولى وأخرى في حال حياته .
أمّا بعد الموت ، فالمشهور الجواز بل عن الروضة : أنّه موضع وفاق ، وعن جماعة : أنّه لا خلاف فيه 34 ، ولا ينافي ذلك مخالفة السيّد في أصل المسألة ؛ لأنّهم يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في بيع امّ الولد ، أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها ، في مقابل صورة حياة المولى المختلف فيها . وكيف كان ، فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة ، لا لما قيل 35 من قاعدة تسلّط الناس على أموالهم ؛ لما عرفت من انقلاب القاعدة إلى المنع في خصوص هذا المال ، بل لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عمر بن يزيد ، قال : " قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : أسألك عن مسألة ، فقال : سل . قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام امّهات
شرح
3112 . كما حكي عن الأردبيلي وتلميذه في شرح النافع . هذا ، وقد عرفت في الحاشية السابقة أنّ الحقّ معهما .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « إن » ، قد .