تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المقداد ( 3103 ) على عدم العبرة بها في العدّة . وأمّا مع استقرارها في الرحم ، فالمحكيّ عن نهاية الشيخ : تحقّق الاستيلاد بها وهو الذي قوّاه في المبسوط في باب العدّة - بعد أن نقل عن المخالفين عدم انقضاء العدّة به - مستدّلا بعموم الآية ( 3104 ) والأخبار ، ومرجعه إلى صدق الحمل . ودعوى : أنّ إطلاق " الحامل " حينئذ مجاز بالمشارفة ، يكذّبها التامّل في الاستعمالات ( 3105 ) . وربّما يحكى عن التحرير موافقة الشيخ ، مع أنّه لم يزد فيه على حكاية الحكم عن الشيخ ( 3106 ) . نعم ، في بعض نسخ التحرير لفظ يوهم ذلك . نعم ، قوّى التحرير موافقته فيما تقدّم عن الشيخ في مسألة الجسد الذي ليس فيه تخطيط . ونسب القول المذكور إلى الجامع أيضا . واعلم أنّ ثمرة تحقّق الموضوع فيما إذا ألقت المملوكة ما في بطنها إنّما تظهر في بيعها الواقع قبل الإلقاء ، فيحكم ببطلانه إذا كان الملقى حملا ، وأمّا بيعها بعد الإلقاء فيصحّ بلا إشكال ( 3107 ) . وحينئذ فلو وطأها المولى ثمّ جاءت بولد تامّ أو غير تامّ ، فيحكم ببطلان البيع الواقع بين أوّل زمان العلوق وزمان الإلقاء . وعن المسالك الإجماع على ذلك . فذكر صور الإلقاء - المضغة ، والعلقة ، والنطفة - في باب العدّة إنّما هو لبيان انقضاء العدّة بالإلقاء ، وفي باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أنّ المملوكة بعد الوطء صارت
شرح
3103 . قال قدّس سرّه في محكيّ التنقيح في ردّ من اكتفى بوضع العلقة مستندا إلى كونه مبدأ خلق آدمي ما نصّه : « والمبدئيّة غير كافية إجماعا وإلّا لكفت النطفة ، لأنّها مبدأ أيضا ، لكنّها غير كافية إجماعا . وإنّما الاعتبار بصدق الحمل ، وإنّما يصدق حقيقة بعد التخلّق . فلذلك قال المصنّف قدّس سرّه : مع تحقّقه حملا » انتهى . لعلّ قوله : « وإنّما يصدق بعد التخلّق يأبى عن التنزيل المذكور ، لعدم تحقّق التخلّق بمجرّد الاستقرار في الرحم . 3104 . يعني : قوله تعالى :وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ .3105 . لأنّها ليست بلحاظ العلاقة والالتفات إليها . 3106 . يعني : ومجرّد الحكم لا يدلّ على الموافقة . وفيه : منع عدم الدلالة مع السكوت عن الإيراد على المحكيّ ، كما صرّح بذلك المصنّف في مسألة اشتراط التنجيز في العقد . 3107 . لاعتبار بقاء الولد في إجراء أحكام امّ الولد على الأمة .
حاشية المكاسب — صفحة 338 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي