تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
امّ ولد ، لا أنّ البيع الواقع قبل تحقّق العلقة صحيح إلى « * » أن تصير النطفة علقة ، ولذا عبّر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح ، نعم ، لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمان ، صحّ البيع قبل العلوق . ثمّ إنّ المصرّح به في كلام بعض 32 حاكيا له عن غيره : أنّه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء ، فيتحقّق بالمساحقة ( 3108 ) ؛ لأنّ المناط هو الحمل ، وكون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا ، فلا عبرة بعد ذلك بانصراف الإطلاقات إلى الغالب من كون الحمل بالوطء . نعم ، يشترط في العلوق بالوطء أن يكون الوطء على وجه يلحق الولد بالواطئ وإن كان محرّما ، كما إذا كانت في حيض ، أو ممنوعة الوطء شرعا لعارض آخر ( 3109 ) ، أمّا الأمة المزوّجة فوطؤها زناء لا يوجب لحوق الولد . ثمّ إن المشهور اعتبار الحمل في زمان الملك ، فلو ملكها بعد الحمل لم تصرّ امّ ولد خلافا للمحكيّ عن الشيخ وابن حمزة فاكتفيا بكونها امّ ولد قبل الملك ، ولعلّه لإطلاق العنوان ووجود العلّة ، وهي كونها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها . ويردّ الأوّل : منع إطلاق يقتضي ذلك ؛ فإنّ المتبادر من " امّ الولد " صنف من أصناف الجواري باعتبار الحالات العارضة لها بوصف المملوكيّة كالمدبّر والمكاتب . والعلّة المذكورة غير مطّردة ولا منعكسة ( 3110 ) كما لا يخفى ، مضافا إلى صريح رواية محمّد بن مارد المتقدّمة .
شرح
3108 . يعني : المساحقة مع موطوئة المولى بالوطي المترتّب عليه لحوق الولد به ، حرّة كانت أو أمة . ويحتمل أن يراد بها المساحقة مع المولى ، بأن يساحق بفرجها ذكره من غير تحقّق الدخول ، فينزل في خارج الفرج ، فتجذب الأمة إيّاها بفرجها . ويحتمل إرادة الأعمّ منهما ، لاشتراكهما في الحكم . 3109 . مثل الظهار ، والإيلاء ، وفي الإحرام ، وفي شهر رمضان ، والاعتكاف . 3110 . أمّا الأوّل فلجواز بيع بعض المستولدات مع وجود العلّة المذكورة ، أعني : الكون في معرض الانعتاق من نصيب الولد ، وذلك كالمستولدة التي مات قريبها وخلّف تركة ولم يكن له وارث سواها ، فتشترى منها فتعتق وترث قريبها كما هو مذهب جماعة ، بل عن
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « إلى » ، إلّا .