تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وإن شاء أعتق " . وفي رواية السكوني عن جعفر بن محمّد ، قال : " قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام في مكاتبة يطؤها مولاها فتحبل « * » ، فقال : يرد عليها مهر مثلها وتسعى في رقبتها ، فإن عجزت فهي من امّهات الأولاد " 28 . لكن في دلالتها على ثبوت الحكم بمجرّد الحمل نظر ؛ لأنّ زمان الحكم ( 3102 ) بعد تحقّق السعي والعجز عقيب الحمل والغالب ولوج الروح حينئذ . ثمّ الحمل يصدق بالمضغة اتّفاقا على ما صرّح في الرياض ، واستظهره بعض آخر وحكاه عن جماعة هنا وفي باب انقضاء عدّة الحامل . وفي صحيحة ابن الحجّاج ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحبلى يطلّقها زوجها ثمّ تضع سقطا - تمّ أو لم يتمّ - أو وضعته مضغة ، أتنقضي بذلك عدّتها ؟ فقال عليه السّلام : كلّ شئ وضعته يستبين أنّه حمل - تمّ أو لم يتمّ - فقد انقضت به عدّتها وإن كان مضغة " 29 . ثمّ الظاهر صدق " الحمل " على العلقة ، وقوله عليه السّلام : " وإن كانت مضغة " تقرير لكلام السائل ، لا بيان لأقلّ مراتب الحمل - كما عن الإسكافي - وحينئذ فيتّجه الحكم بتحقّق الموضوع بالعلقة كما عن بعض ، بل عن الإيضاح والمهذّب البارع 30 : الإجماع عليه . وفي المبسوط - فيما إذا ألقت جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر ولا خفي ، لكن قالت القوابل : إنّه مبدأ خلق آدمي ، وإنّه لو بقي لتخلّق وتصوّر - : قال قوم : إنّها لا تصير امّ ولد بذلك ، وقال بعضهم : تصير امّ ولد وهو مذهبنا 31 ، انتهى . ولا يخلو عن قوّة ؛ لصدق الحمل . وأمّا النطفة : فهي بمجرّدها لا عبرة بها ما لم تستقرّ في الرحم ؛ لعدم صدق كونها حاملا ، وعلى هذا الفرد ينزّل إجماع الفاضل
شرح
3102 . يعني : أنّ زمان حكمه عليه السّلام بكونها من امّهات الأولاد إنّما هو ما بعد تحقّق السعي والعجز عقيب الحمل ، والغالب فيه ولوج الروح حينئذ . وفيه : أنّ العجز في المكاتب الشروط يتحقّق بتأخير النجم عن وقته ، كما عن المفيد واختاره في ( - قف - ) « * * » . للنصّ ولا يخفى أنّ العجز بهذا المعنى يتحقّق قبل ولوج الروح بكثير .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فتحمل . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر - بقرينة أنّه قول المفيد قدّس سرّه - أنّها رمز لكتاب المقنعة للشيخ المفيد قدّس سرّه . وقد صرّح بذلك في المقنعة : 551 .