تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الرياض وجماعة - إرسال المسلّمات بل عبارة بعضهم ظاهرة في دعوى الاتّفاق ، حيث قال : إنّ الاستيلاد مانع من صحّة التصرّفات الناقلة من ملك المولى إلى ملك غيره أو المعرّضة لها للدخول في ملك غيره كالرهن ، على خلاف في ذلك . ثمّ إنّ عموم المنع لكلّ ناقل وعدم اختصاصه بالبيع قول جميع المسلمين ، والوجه فيه : ظهور أدلّة المنع المعنونة بالبيع في إرادة مطلق النقل ، فإنّ مثل قول أمير المؤمنين عليه السّلام في الرواية السابقة : " خذ بيدها ، وقل : من يشتري امّ ولدي ؟ " يدلّ على أنّ مطلق نقل امّ الولد إلى الغير كان من المنكرات ، وهو مقتضى التامّل فيما سيجئ من أخبار بيع امّ الولد في ثمن رقبتها وعدم جوازه فيما سوى ذلك . هذا مضافا إلى ما اشتهر وإن لم نجد نصّا عليه : من أنّ الوجه في المنع هو بقائها رجاء لانعتاقها من نصيب ولدها بعد موت سيّدها ، والحاصل : أنّه لا إشكال في عموم المنع لجميع النواقل . ثمّ إنّ المنع مختصّ بعدم هلاك الولد ، فلو هلك جاز اتّفاقا فتوى ونصّا . ولو مات الولد وخلف ولدا : ففي إجراء حكم الولد عليه ؛ لأصالة بقاء المنع ، ولصدق الاسم فيندرج في إطلاق الأدلّة ، وتغليبا للحرّية « * » أو العدم ؛ لكونه حقيقة في ولد الصلب ، وظهور إرادته من جملة من الأخبار ، وإطلاق ما دلّ من النصوص والإجماع على الجواز بعد موت ولدها أو التفصيل بين كونه وارثا ؛ لعدم ولد الصلب للمولى ، وعدمه ؛ لمساواة الأوّل مع ولد الصلب في الجهة المقتضية للمنع ، وجوه : حكي أوّلها عن الإيضاح ، وثالثها عن المهذّب البارع 26 ونهاية المرام . وعن القواعد 27 والدروس وغيرهما : التردّد . بقي الكلام في معنى " امّ الولد " ، فإنّ ظاهر اللفظ اعتبار انفصال الحمل ؛ إذ لا يصدق الولد إلّا بالولادة . لكنّ المراد هنا - مجازا - ولدها ولو حملا ؛ للمشارفة . ويحتمل أن يراد الولادة من الوالد ( 3101 ) دون الوالدة . وكيف كان ، فلا إشكال بل لا خلاف في تحقّق الموضوع بمجرّد الحمل ، ويدلّ عليه الصحيح عن محمّد بن مارد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " في الرجل يتزوّج أمة ، فتلد منه أولادا ثمّ يشتريها فتمكث عنده ما شاء اللّه لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ثم يبدو له في بيعها ، قال : هي أمته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل [ بعد ذلك ]
شرح
3101 . هذا بعيد جدّا في لفظ الولد ، بل لا مجال له مع ملاحظة إضافة الامّ إليه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للحرمة .