[ في عدم جواز بيع أم الولد ]
وفي حكم البيع كلّ تصرّف ناقل للملك الغير المستعقب بالعتق أو مستلزم للنقل كالرهن ، كما يظهر من تضاعيف كلماتهم في جملة من الموارد : منها : جعل امّ الولد ملكا غير طلق كالوقف والرهن . وقد عرفت أن المراد من الطلق : تماميّة الملك والاستقلال في التصرّف ، فلو جاز الصلح عنها وهبتها لم تخرج عن كونها طلقا بمجرّد عدم جواز إيقاع عقد البيع عليها ، كما أنّ المجهول الذي يجوز « * » الصلح عنه وهبته والإبراء عنه ولا يجوز بيعه ، لا يخرج عن كونه طلقا . ومنها : كلماتهم في رهن امّ الولد ، فلاحظها ( 3099 ) . ومنها : كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البايع ، فإنّ المصرّح به في كلام الشهيدين في خيار الغبن : أنّ البايع لو فسخ يرجع إلى القيمة ؛ لامتناع انتقال امّ الولد . وكذا في كلام العلّامة 23 وولده وجامع المقاصد ذلك أيضا في زمان مطلق الخيار . ومنها : كلماتهم في مستثنيات بيع امّ الولد ردّا وقبولا ؛ فإنّها كالصريحة في أنّ الممنوع مطلق نقلها ، لا خصوص البيع . وبالجملة فلا يبقى للمتامّل شكّ في ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل .
ومع ذلك كلّه ، فقد جزم بعض سادة مشايخنا 24 ( 3100 ) بجواز غير البيع من النواقل ؛ للأصول وخلوّ كلام المعظم عن حكم غير البيع . وقد عرفت ظهوره من تضاعيف كلمات المعظم في الموارد المختلفة ، ومع ذلك فهو الظاهر من المبسوط والسرائر ، حيث قالا : إذا مات ولدها جاز بيعها وهبتها والتصرّف فيها بسائر أنواع التصرّف . وقد ادّعى في الإيضاح الإجماع صريحا على المنع عن كلّ ناقل 25 ، وأرسله بعضهم - كصاحب
شرح
أن يمنع كون بيع امّ الولد الرضاعي منكرا في العرف أيضا ، فيتعيّن حينئذ كون المراد منها - بمعونة صراحته في كونه من المنكرات - هو الامّ النسبي ، ولكن لا دلالة فيه أيضا على أزيد من كونه مستهجنا في العرف . لكن يأبى عن الحمل على ذلك كونه على خلاف وظيفتهم عليهم السّلام ، أعني : بيان الأحكام الشرعيّة ، مضافا إلى أنّه خلاف ظاهر السؤال والجواب .
3099 . قال العلّامة في القواعد : « وفي رهن امّ الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال ، ومع يساره أشكل ، وفي غير الثمن أشدّ » .
3100 . يعني به سيّد المناهل قدّس سرّه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : يصحّ .