في مالك الموقوف في الوقف المنقطع ، ويتّضح ذلك بمراجعة المسألة في كتاب الوقف .
وعلى الرابع : فالظاهر أنّ حكمه حكم الوقف المؤبّد - كما صرّح به المحقّق الثاني 22 على ما حكي عنه - لأنّه حقيقة وقف مؤبّد كما لو صرّح بكونه في سبيل اللّه بعد انقراض الموقوف عليه الخاصّ . ثمّ إنّ ما ذكرنا في حكم الوقف المنقطع فإنّما هو بالنسبة إلى البطن الذي لا بطن بعده يتلقّى الملك من الواقف .
وأمّا حكم بيع بعض البطون مع وجود من بعدهم ، فإن قلنا بعدم تملّكهم للمنقطع فهو كما تقدّم . وأمّا على تقدير القول بملكهم ، فحكم بيع غير الأخير من البطون حكم بيع بعض البطون في الوقف المؤبّد ، فيشترك معه في المنع « * » في الصور التي منعنا ، وفي الجواز في الصور التي جوّزنا ؛ لاشتراك دليل المنع ، ويتشاركان أيضا في حكم الثمن بعد البيع .
مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا : صيرورة المملوكة امّ ولد لسيّدها ، فإنّ ذلك يوجب منع المالك عن بيعها بلا خلاف بين المسلمين ، على الظاهر المحكيّ عن مجمع الفائدة . وفي بعض الأخبار دلالة على كونه من المنكرات في صدر الإسلام مثل ما روي من قول أمير المؤمنين عليه السّلام ( 3097 ) لمن سأله عن بيع أمة أرضعت ولده ، قال له : " خذ بيدها ، وقل : من يشتري امّ ولدي ( 3098 ) ؟ " .
شرح
3097 . قد يقال قريب منه رواية عمر بن يزيد الآتية : « قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام أمّهات الأولاد . . . » ، فإنّها أيضا كالصريح في كون بيعها من المنكرات ، لكن يمكن منع دلالتها على ذلك ، ويعلم وجهه بالتدبّر في أمثال هذا السؤال .
3098 . الظاهر - ولو بقرينة قول الإمام عليه السّلام « امّ ولدي » - أنّ الولد كان من الأمة المرضعة . ويحتمل أن تكون أمّه رضاعا لا نسبا ، فيثبت ذلك الحكم في امّ الولد النسبي بالأولويّة .
لكنّ الظاهر من كلماتهم اختصاص الحكم بامّ الولد النسبي ، كما يشهد له عدم تعرّض أحد منهم لبيان حكم بيع الأمّ الرضاعي ، فإنّ هذا يؤمي إلى أنّ عدم جريان هذا الحكم فيها من المسلّمات . ومع هذا الاحتمال لا يصحّ الاستناد إليه في إثبات عدم جواز بيع أمّ الولد النسبي شرعا وكونه من المنكرات الشرعيّة . نعم ، يدلّ على كونه كذلك عرفا ، ولكنّه غير مجد ، إلّا
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : والجواز .