الإيضاح « * » 18 ، بيع مسكن المطلقة المعتدّة بالأقراء ؛ لجهالة مدّة العدّة ، مع عدم كثرة التفاوت .
نعم ، المحكيّ عن جماعة كالمحقّق 19 والشهيدين في المسالك والدروس وغيرهم صحّة البيع في السكنى الموقّتة بعمر أحدهما ، بل ربّما يظهر من محكيّ التنقيح : الإجماع عليه ، ولعلّه إمّا لمنع الغرر ( 3091 ) ، وإمّا للنصّ ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة - في الصحيح أو الحسن - عن الحسين بن نعيم ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جعل داره سكنى لرجل زمان حياته « * * » ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه من بعده كما شرط . قلت : فإن احتاج إلى بيعها ؟ قال : نعم . قلت : فينقض البيع « * * * » السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي يقول : قال أبو جعفر عليه السّلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتّى ينقضي السكنى على ما شرط . . . إلي آخر الخبر " 20 ، ومع ذلك فقد توقّف في المسألة العلّامة وولده والمحقّق الثاني .
ولو باعه من الموقوف عليه المختصّ بمنفعة الوقف ، فالظاهر جوازه ؛ لعدم الغرر ، ويحتمل العدم ؛ لأنّ معرفة المجموع المركّب من ملك البايع وحقّ المشتري لا توجب معرفة المبيع . وكذا لو باعه ممّن انتقل إليه حقّ الموقوف عليه . نعم ، لو انتقل إلى الواقف ثمّ باع صحّ جزما . وأمّا مجرّد رضا الموقوف عليهم ، فلا يجوّز البيع من الأجنبي ؛ لأنّ المنفعة مال لهم فلا تنتقل إلى المشتري بلا عوض ، اللّهمّ إلّا أن يكون على وجه الإسقاط لو صحّحناه منهم ، أو يكون المعاملة مركبة من نقل العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم ، فيكون العوض موّزعا عليهما ولا بدّ أن يكون ذلك على وجه الصلح ؛ لأنّ غيره لا يتضمّن نقل العين والمنفعة كليهما خصوصا مع جهالة المنفعة .
وممّا ذكرنا يظهر وجه التأمّل فيما حكي عن التنقيح : من أنّه لو اتّفق الواقف والموقوف عليه على البيع في المنقطع جاز ، سواء أراد بيع
شرح
3091 . يعني : منع الغرر المانع وجوده عن الصحّة ، أو منع مانعيّة الغرر المنفيّ عن الصحّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : علي ما حكي عنهم .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : أو جعلها لها .
( * * * ) في بعض النسخ : بيعه الدار السكني .