تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بل صريح بعضهم كجامع المقاصد 17 هو : أنّه يشترى بثمنه ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف ؛ تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان . وهذا منه قدّس سرّه مبنيّ على منع « * » ظهور الرواية في تقرير السائل في قسمة الثمن على الموجودين أو على منع العمل بهذا التقرير في مخالفة مقتضى قاعدة المعاوضة من اشتراك جميع البطون في البدل كالمبدل ، لكنّ الوجه الثاني ينافي قوله ( 3089 ) باختصاص الموجودين بثمن ما يباع ، للحاجة الشديدة ؛ تمسّكا برواية جعفر ، فتعيّن الأوّل وهو منع التقرير ، لكنّه خلاف مقتضى التأمّل في الرواية . وأمّا الوقف المنقطع ، وهو ما إذا وقف على من ينقرض - بناء على صحّته كما هو المعروف - فإمّا أن نقول ببقائه على ملك الواقف ، وإمّا أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم . وعلى الثاني : فإمّا أن يملّكوه ملكا مستقرّا بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم ، وإمّا أن يقال بعوده إلى ملك الواقف ، وإمّا أن يقال بصيرورته في سبيل اللّه . فعلى الأوّل : لا يجوز للموقوف عليهم البيع ؛ لعدم الملك . وفي جوازه للواقف مع جهالة مدّة استحقاق الموقوف عليهم إشكال من حيث لزوم الغرر ( 3090 ) بجهالة وقت استحقاق التسليم التامّ على وجه ينتفع به ، ولذا منع الأصحاب كما في
شرح
ارتفاعه بمجرّد التبديل ، كما يشهد له قول المحقّق الثاني على وجه يندفع به الخلف . 3089 . وجه المنافاة : أنّ اختصاص الثمن بالموجودين في صورة البيع - لأجل الحاجة الذي قال به - مثل المقام في مخالفته مقتضى قاعدة المعاوضة . ودليله الذي تمسّك به في القول بالاختصاص في الصورة المذكورة - وهو رواية جعفر - ليس له دلالة على الاختصاص فيها إلّا بالتقرير ، فلو كان عدم قوله بالاختصاص في مسألتنا من جهة منعه عن العمل بالتقرير وعدم حجّيته فيه عنده ، مع تسليمه أصل وجود التقرير ، لناقض قوله بحجّية التقرير المستكشف من تمسّكه برواية جعفر التي لا دلالة لها على الاختصاص إلّا بالتقرير . 3090 . ومن أنّ الغرر المانع من صحّة البيع إنّما هو فيما إذا كان في نفس المبيع دون منفعته ، وهو هنا من جهة معلوميّة المبيع منتف . وقد حكي ذلك من صاحب الرياض في بيع السكنى الموقّتة ، فراجع .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « منع » ، وجه .