تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقد عرفت الأظهر منها ، لكن في النفس ( 3085 ) شئ من الجزم بظهوره ، فلو اقتصر على المتيقّن من بين المحتملات - وهو الاختلاف المؤدّي علما أو ظنّا إلى تلف خصوص مال الوقف ونفوس الموقوف عليهم - كان أولى . والفرق بين هذا والقسم الأوّل من الصورة السابعة الذي جوّزنا فيه البيع أنّ المناط في ذلك القسم ( 3086 ) : العلم أو الظنّ بتلف الوقف ( 3087 ) رأسا ، والمناط هنا : خراب الوقف الذي يتحقّق به تلف المال وإن لم يتلف الوقف ، فإنّ الزائد من المقدار الباقي مال قد تلف ، وليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا حتّى يتّحد مع ذلك القسم المتقدّم ؛ إذ لا يناسب هذا ما هو الغالب في تلف الضيعة التي هي مورد الرواية ، فإنّ تلفها غالبا لسقوطها عن المنفعة المطلوبة منها بحسب شأنها . ثمّ إنّ الظاهر من بعض العبائر المتقدّمة بل المحكيّ عن الأكثر : أنّ الثمن في هذا البيع ( 3088 ) للبطن الموجود إلّا أنّ ظاهر كلام جماعة ،
شرح
تعيين محتملات جواب الإمام عليه السّلام المذكور فيها . 3085 . لعلّ الوجه فيه أنّ « ربّما » وإن كانت تستعمل كثيرا في مورد الاحتمال ، إلّا أنّها تستعمل أيضا كذلك في مقام العلم والظنّ ، مع كون المراد منها صرف إفادة التعليل مجرّدا عن كونه في ضمن الاحتمال . 3086 . يعني : الأوّل . 3087 . باعتبار سقوطه عن حدّ الانتفاع رأسا بحسب نظر العرف . 3088 . التقييد ب « هذا البيع » - المراد منه البيع لأجل دفع الاختلاف - إنّما هو لبيان مورد الخلاف ، يعني : أنّ اختلاف العلماء في أنّ ثمن الوقف يصرف على الموجود أو يشترى به شيء يكون وقفا مثل المبدل ، إنّما هو في خصوص الثمن الذي يكون البيع فيه لأجل رفع الخلاف ، وأمّا إذا كان لرفع الحاجة الشديدة أو لأجل خرابه - لا لأجل الاختلاف بين أرباب الوقف - فلا إشكال ولا خلاف في اختصاص الموجودين وصرفه فيهم في الأوّل ، وإلّا يلزم نقض الغرض ، وفي كونه وقفا لجميع البطون - كالمثمن بمقتضى البدليّة - في الثاني . ثمّ إنّه قد يجمع بين كلمات العلماء في الفرض ، بحمل كلام القائلين بقسمة الثمن على الموجودين على صورة عدم ارتفاع الخلاف إلّا بذلك ، وحمل كلام الطرف المقابل على صورة