تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لحصول الاختلاف بينهم قبل الدفع إليهم في تلك الضيغة أو في أمر آخر ، فهل يدعها موقوفة ويدفعها إليهم أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع إليهم ثمنها ؟ أيّهما أفضل ؟ 16 انتهى موضع الحاجة . والإنصاف : أنّه توجيه حسن ، لكن ليس في السؤال ما يوجب ظهوره ( 3076 ) في ذلك ، فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك الاستفصال في الجواب ، كما أنّ عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع ؛ إذ كثيرا ما يقتصر في مقام حكاية وقف مؤبّد على ذكر بعض البطون ، فترك الاستفصال عن ذلك يوجب ثبوت الحكم للمؤبّد . والحاصل : أنّ المحتاج إلى الانجبار بالشهرة ثبوت حكم الرواية للوقف التامّ المؤبّد ، لا تعيين ما أنيط به الجواز من كونه مجرّد الفتنة أو ما يؤدّي الفتنة إليه ، أو غير ذلك ممّا تقدّم من الاحتمالات في الفقرتين ( 3077 ) المذكورتين . نعم ، يحتاج إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة أخرى ، وهي : أنّ مقتضى القاعدة كما عرفت لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا بين جميع البطون ، وظاهر الرواية تقريره عليه السّلام للسائل في تقسيم ( 3078 ) ثمن الوقف على الموجودين ، فلا بدّ : إمّا من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلّا بتكلّف سقوط حقّ سائر البطون عن الوقف آنا مّا قبل البيع ؛ لتقع المعاوضة في مالهم ، وإمّا من حمل السؤال على الوقف المنقطع أعني الحبس الذي ( 3079 ) لا إشكال في بقائه على ملك الواقف ،
شرح
هو الوقف المؤبّد التامّ أو الأعمّ منه ومن المنقطع . 3076 . الظاهر وجود ما يوجب ظهوره في غير الوقف التامّ المؤبّد من وجوه مذكورة في كلام المصنّف رحمه اللّه ، ونشير إليها في مواردها ، فلا وجه للتعدّي بترك الاستفصال . 3077 . يعني بهما قوله عليه السّلام : « إن كان قد علم الاختلاف » وقوله : « فإنّه ربّما جاء . . . » . 3078 . هذا أحد الوجوه الموجبة لظهور السؤال في غير الوقف المؤبّد التامّ . ويمكن أن يقال : إنّ مجرّد تقسيم الثمن على الموجودين لا يخالف مقتضى المعاوضة ، لاحتمال أن يكون ما بيد كلّ منهم من الثمن وقفا له ولعقبه لو أمكن . 3079 . يعني : لا الوقف المنقطع المصطلح ، لما فيه من الخلاف في بقائه في ملك الواقف وعدمه على أقوال على ما يصرّح به بعد ذلك ، فلا منافاة بين الكلامين .