تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والأنفس ، فيكون النسبة ( 3072 ) بين فتوى المشهور ومضمون الرواية عموما من وجه . لكنّ الإنصاف : أنّ هذا لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية ( 3073 ) وقصور مقاومتها للعمومات المانعة ، بالشهرة ؛ لأنّ اختلاف فتاوى المشهور إنّما هو من حيث الاختلاف في فهم المناط الذي أنيط به الجواز من قوله عليه السّلام : " إن كان قد علم الاختلاف . . . " المنضمّ إلى قوله : " فإنّه ربما جاء في الاختلاف . . . " . وأمّا دلالة المكاتبة على كون مورد السؤال هو الوقف المؤبّد التامّ ، فهي على تقدير قصورها ( 3074 ) ، منجبرة بالشهرة ( 3075 ) ، فيندفع بها ما يدّعى من قصور دلالتها من جهات ، مثل : عدم ظهورها في المؤبّد ؛ لعدم ذكر البطن اللاحق ، وظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم وعدم تمام الوقف كما عن الإيضاح ، وأوضحه الفاضل المحدّث المجلسي وجزم به المحدّث البحراني ، ومال إليه في الرياض 15 . قال الأوّل - في بعض حواشيه على بعض كتب الأخبار - : إنّه يخطر بالبال أنّه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم ولم يدفعها إليهم ، وحاصل السؤال : أنّ الواقف يعلم أنّه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتدّ ؛
شرح
3072 . وذلك لأنّ الرواية من جهة دلالتها على كفاية احتمال الخراب أعمّ من فتوى المشهور ، لاعتبارهم خصوص العلم أو الظنّ ، ومن جهة اعتبار الاختلاف الخاصّ الذي يجيء منه تلف الأموال والنفوس أخصّ منها ، لعدم اعتبارهم كون الاختلاف هو السبب في أداء البقاء إلى الخراب . 3073 . يعني : دلالتها على أصل جواز البيع . وفيه : أنّها صريحة في ذلك لا ضعف فيها كي يحتاج إلى الجبر باتّفاقهم على أصل الجواز وإن اختلفوا في مناطه . هذا ، مع أنّ جبر الدلالة بالشهرة مناف لمذاقه . 3074 . مع أنّه لا قصور فيها ، لما يأتي رفع إحدى جهتي القصور بقوله : « لكن ليس في السؤال . . . » ، والأخرى بقوله : « كما أنّ عدم ذكر البطن . . . » . 3075 . وباتّفاق القائلين بجواز بيع الوقف المؤبّد التامّ على استفادة الحكم المذكور من الرواية المذكورة واستنادهم فيه إليها . ويدلّ ذلك على أنّهم فهموا أنّ مورد الجواز في الرواية