تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مخالف للمشهور فلا يبقى حينئذ وثوق بالرواية بحيث يرفع اليد بها عن العمومات والقواعد ، مع ما فيها من ضعف الدلالة كما سيجئ إليه الإشارة ( 3061 ) . وممّا ذكرنا يظهر ( 3062 ) تقريب الاستدلال على الصورة التاسعة وردّه . وأمّا تقريب الاستدلال على الصورة العاشرة فهو : أنّ ضم تلف النفس إلى تلف الأموال - مع أنّ خوف تلف الأنفس ( 3063 ) يتبعه خوف تلف المال غالبا - يدلّ على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدّة إلى حيث يخاف منه تلف النفس ، ولا يكفي بلوغه إلى ما دون ذلك بحيث يخاف منه تلف المال فقط . وفيه : أنّ اللازم على هذا عدم ( 3064 ) اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم بل يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كلّ فتنة ، مع أنّ ظاهر الرواية ( 3065 ) كفاية كون الاختلاف بحيث ربّما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ، والمقصود كما يظهر من عبارة الجامع المتقدّمة هو اعتبار الفتنة التي يستباح بها الأنفس .
شرح
3061 . يعني به ضعف دلالتها على كون مورد السؤال الوقف وعلى حصول القبض . والمصنّف رحمه اللّه كما أشار إليهما بعد اثني عشر سطرا ، كذلك أشار إلى جوابهما أيضا ، فينبغي ترك هذه الإضافة هنا . 3062 . بتقريب أن يحمل قوله عليه السّلام : « فإنّه ربّما . . . » على التعليل الحقيقي ، ويحمل ذكر تلف الأموال والأنفس على المثال للضرر العظيم لا على الموضوعيّة ، فيكون المناط الاختلاف الذي هو علّة لوقوع الفتنة التي من آثارها تلف الأموال ، ومنها تلف النفوس ، ومنها انهتاك الأعراض . وأمّا ردّه فبأنّ اللازم على هذا تعميم الجواز لكلّ مورد يكون كذلك وإن لم يكن من جهة الاختلاف بين الموقوف عليهم ، والمستدلّ لا يلتزم بذلك . 3063 . أي : مع ملاحظة أنّ ذكر الأموال إنّما هو لأجل ما يلازم غالبا تلف الأنفس ، لا لأجل دخالته في مناط الجواز حتّى يقال : إنّ الرواية من جهة اعتبار الأمرين لا تنطبق على الصورة العاشرة المكتفى فيها بخصوص تلف الأنفس ، فلا يصحّ الاستناد إليها فيها . 3064 . لعموم العلّة . 3065 . يعني : مع أنّ ظاهر الرواية بواسطة كلمة « ربّما » عدم لزوم العلم أو الظنّ ، بل كفاية كون الاختلاف بحيث يحتمل فيه التلف احتمالا عقلائيّا ولو في ضمن الشكّ ، والمقصود