بالجواز ( 3053 ) معلّق على الاختلاف إلّا أنّ قوله : " فإنّه ربّما . . . " مقيّد بالاختلاف الخاصّ - وهو الذي لا يؤمن معه من التلف - ؛ لأنّ العلّة تقيّد المعلول كما في قولك : لا تأكل الرّمان لأنّه حامض . وفيه : أنّ اللازم ( 3054 ) على هذا ، تعميم الجواز ( 3055 ) في كلّ مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس وإن لم يكن من جهة اختلاف الموقوف عليهم ، فيجوز بيع الوقف لإصلاح كلّ فتنة وإن لم يكن لها دخل في الوقف ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى سوق العلّة مساق التقريب ( 3056 ) لا التعليل الحقيقي حتّى يتعدّى إلى جميع موارده ، لكن تقييد الاختلاف حينئذ ( 3057 ) بكونه ممّا لا يؤمن ، ممنوع ( 3058 ) ، وهو الذي فهمه الشهيد رحمه اللّه في الروضة ( 3059 ) - كما تقدّم كلامه - لكنّ الحكم على هذا الوجه ( 3060 )
شرح
3053 . يعني : حكمه بجواز بيع الوقف بقوله : « إنّ بيع الوقف أمثل » قد علّقه على الاختلاف بقوله عليه السّلام : « إن كان قد علم الاختلاف . . . » .
3054 . يعني : أنّ اللازم تعميم الجواز لما ذكره المصنّف ، نظرا إلى عموم العلّة ، مع أنّ المستدلّ لا يلتزم به .
3055 . هذا وكذا ما ذكره بعد ذلك بقوله : « وفيه : أنّ اللازم على هذا عدم اختصاص . . . » من جملة الإشكالات التي نشأت من الغفلة عن خصوصيّة التعبير بالماضي ، الموجبة لتوهّم كون العلّة علّة لنفس الحكم المذكور لا للمحذوف ، فتأمّل تعرف .
3056 . يعني : وأنّ بنائه على الكشف عن حكمة الحكم .
3057 . أي : حين كون العلّة تقريبيّة لا تحقيقيّة .
3058 . لعدم الوجه له بعد منع تحقيقيّة العلّة ، بل يكون مفاد المكاتبة حينئذ جواز البيع بمجرّد الاختلاف وإن كان مأمونا من ترتّب تلف الأموال والأنفس . وفيه : أنّ عدم كونه علّة لا ينافي التعبّد بما فيه مظنّته أو احتماله .
3059 . يعني : منع التقييد بما ذكر ، المبتني على سوق العلّة مساق التقريب ، أو سوقها مساقه المستلزم لعدم التقييد بما ذكر ، هو الذي فهمه الشهيد رحمه اللّه . والأوّل أنسب لعبارة المصنّف قدّس سرّه .
3060 . يعني : لكنّ الحكم بجواز البيع على هذا الوجه الذي فهمه الشهيد الثاني من الرواية - أعني : عدم تقييد الاختلاف بعدم الأمن ، الملازم لجواز البيع بمجرّد الاختلاف - وإن كان يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس مخالف للمشهور - لأنّهم رضي اللّه عنهم يقيّدونه بعدم الأمن منه .