تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وفيه : أنّ المقصود ( 3050 ) جواز بيعه إذا أدّى بقائه إلى الخراب علما أو ظنّا ، لا مجرّد كونه ربّما يؤدّي إليه - المجامع للاحتمال المساوي أو المرجوح ، على ما هو الظاهر من لفظة " ربّما " كما لا يخفى على المتتبّع لموارد استعمالاته - ولا أظنّ أنّ أحدا يلتزم بجواز البيع بمجرّد احتمال أداء بقائه إلى الخراب ؛ لأنّ كلمات من عبّر بهذا العنوان كما عرفت بين قولهم : " أدّى بقائه إلى خرابه " ، وبين قولهم : " يخشى أو يخاف خرابه " . والخوف عند المشهور كما يعلم من سائر موارد إطلاقاتهم مثل قولهم : " يجب الإفطار والتيمّم مع خوف الضرر " ، " ويحرم السفر مع خوف الهلاك " ، لا يتحقّق إلّا بعد قيام أمارة الخوف . هذا ، مع أنّ مناط الجواز على ما ذكر ، تلف الوقف رأسا ، وهو القسم الأوّل من الصورة السابعة الذي جوّزنا فيه البيع ، فلا يشمل الخراب ( 3051 ) الذي لا يصدق معه التلف ، مع أنّه لا وجه - بناء على عموم التعليل - للاقتصار على خوف خراب خصوص الوقف ، بل كلّما خيف تلف مال ( 3052 ) جاز بيع الوقف . وأمّا تقريب الاستدلال بالمكاتبة على جواز البيع في الصورة الثامنة - وهي صورة وقوع الاختلاف الذي ربّما أوجب تلف الأموال والنفوس - فهو : أنّ الحكم
شرح
3050 . يمكن الخدشة في هذا الجواب بأنّ عدم العمل بظهور الخبر من كفاية مجرّد احتمال الخراب ولو كان مساويا أو مرجوحا لا يوجب رفع اليد عنه بالمرّة ، وإنّما يوجب تخصيصه أو حمله على صورة الاحتمال الراجح . مع أنّ عدم العمل به قابل المنع ، إذ لا وجه لنفي العمل به إلّا من جهة ما جعله علّة له ، من عدم شمول الخوف في كلمات من عبّر بعنوان خوف الخراب لمجرّد الاحتمال ، بل لا بدّ في صدقه من أمارة الخوف . وفيه : - مضافا إلى منافاته لما ذكره في الصورة الثامنة من عموم خوف الخراب في بعض العبائر السابقة لصورة عدم العلم والظنّ - كما أنّه لو سلّم ذلك فنقول : إنّ الاختلاف المفروض أمارة الخراب علما أو ظنّا . وأمّا الجواب الثاني ففيه أنّه صرّح بعد مقدار صفحة بعموم التلف لنقص المنفعة بقوله : « وليس المراد من التلف في الرواية تلف الوقف رأسا . . . » . 3051 . فلا يدلّ على الجواز في القسم الثاني من الصورة السابعة من كون الخراب على وجه نقص المنفعة . 3052 . لو كان غير الوقف .