في الاختلاف تلف الأموال والنفوس " 14 . حيث إنّه يمكن الاستدلال للجواز بها في القسم الثاني من الصورة السابعة « * » ( 3049 ) ؛ بناء على أنّ قوله : " فإنّه . . . " تعليل لجواز البيع في صورة الاختلاف ، وأنّ المراد بالمال هو الوقف ، فإنّ ضمّ النفوس إنّما هو لبيان الضرر الآخر المترتّب على الاختلاف ، لا أنّ المناط في الحكم هو اجتماع الأمرين كما لا يخفى ، فيكون حاصل التعليل أنّه كلّما كان الوقف في معرض الخراب جاز بيعه .
شرح
3049 . يعني بالقسم الثاني منها كون الخراب على وجه نقص المنفعة ، سواء كان لأجل الخلاف أو لغيره . ولا يخفى أنّ ما ذكره في تقريب الاستدلال والجواب الأوّل عنه غير مرتبط بأصل المدّعى من جواز البيع في القسم الثاني ، إذ لا تعرّض فيهما على كون الخراب على وجه نقص المنفعة ، وإنّما المستفاد من تقريب الاستدلال أنّ المقصود كفاية احتمال الخراب لأجل الاختلاف في جواز البيع ، والجواب أيضا ناظر إلى منع ذلك .
ودعوى الاختصاص بصورة العلم أو الظنّ ، ودعوى أنّ تلف الأموال بإطلاقه يشمل نقص المنفعة ، ولذا لم يتعرّض له ، يدفعهما أنّه لو كان كذلك لتعرّض في الجواب لمنع ذلك الذي هو العمدة ، لا لمنع التعميم للاحتمال . فتعرّضه في الجواب للثاني دون الأوّل قرينة على أنّ ما ذكر في تقريب الاستدلال مسوق لبيان دلالة الخبر على عدم اعتبار العلم والظنّ ، ولا نظر فيه إلى إثبات دلالته على الجواز في صورة نقص المنفعة لا خصوصا ولا عموما . نعم ، الجواب الثاني الذي ذكره بقوله : « مع أنّ مناط الجواز . . . » ينطبق على المدّعى ، إلّا أنّه أجنبيّ عمّا ذكره في تقريب الاستدلال .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال في وجه الربط : إنّ مراد المستدلّ من التلف ما يعمّ صورة النقص ، وإنّما اكتفى عن التعرّض له صريحا بما ذكره بقوله : « فيكون حاصل التعليل أنّه كلّما كان الوقف في معرض « الخراب » جاز بيعه » حيث إنّ التعبير عن التلف المصرّح به في الرواية بالخراب دليل على أنّ المراد من الأوّل عند المستدلّ هو الثاني ، وقد مرّ أنّ الخراب عامّ لصورة نقص المنفعة أيضا ، فكذلك التلف . فحينئذ تدلّ الرواية على الجواز في القسم الثاني من الصورة السابعة بالعموم ، لكونه من جملة أفراد كون الوقف في معرض الخراب .
هامش
( * ) في بعض النسخ : السابقة .