تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
المسوّغ لبيع حصصهم ، أعني : ذاك الاختلاف بما أريد منه من المعنى الذي اختلف الأنظار في تعيينه . وقضيّة إطلاق جوابه عليه السّلام في السؤال الثاني - ولو من جهة ترك الاستفصال - جواز بيع جميع حصصهم للاختلاف مطلقا ولو مع اندفاع الاختلاف ببيع بعض الحصص دون البعض ، فيدلّ على كفاية ذلك في جواز بيع حصّته عليه السّلام أيضا مطلقا . إن قلت : ظاهر الرواية في الفقرة الثانية أنّ المتصدّي للبيع هو الواقف ، فإن تمّ الوقف وكان مؤبّدا فالمشهور انتقاله إلى الموقوف عليهم ، فلا وجه حينئذ لتصدّيه للبيع ، وإن كان منقطعا فلا وجه لاستيذانه من الإمام عليه السّلام في بيع حصّته ، لأنّ المنقطع باق في ملك الواقف ، فبماذا تصلح ذلك ؟ قلت : الأمر في ذلك - مع أنّ الظاهر كون الوقف مؤبّدا ، فتأمّل - سهل إذ يمكن جعله الإمام متولّيا على الوقف وناظرا على الموقوف عليهم ، فيسهل « * » عن إذنه ورأيه عليه السّلام في بيعه من باب أنّه المتولّي والمرجع في ذلك . ويمكن أن يكون الواقف بنفسه متولّيا عليهم في حصصهم بجعله في الوقف ، فيسأل عن حكم بيعه بما هو متولّ عليهم عند وجود هذا الاختلاف هل يجوز لذلك ؟ حتّى يبيعه بمقتضى ولايته عليه لو جاز شرعا . فتحصّل أنّه ليس في المكاتبة ما يوجب تأويلها أو طرحها . بقي الكلام في بيان ما أنيط به جواز البيع فيها ، فنقول : الظاهر أنّ المراد من الاختلاف الأوّل في كلامه عليه السّلام هو الاختلاف الشديد ، إمّا لأجل أنّ اللام فيه للعهد ، وإمّا لأجل أنّه لا ظهور لها في الجنس ، لسبق ما يصلح المنع عن الأخذ بالإطلاق ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، وهو الاختلاف الشديد . ويؤيّده قوله : « فإنّه ربّما جاء . . . » ، حيث إنّه لا يترقّب ذلك من جنس الاختلاف بأيّ مرتبة كان . ثمّ الظاهر أنّ قوله : « فإنّه ربّما جاء . . . » - من جهة التعبير ب « جاء » بصيغة الماضي لا بصيغة المضارع - ليس بيانا لوجه سببيّة الاختلاف بجواز البيع وتعليلا له بلا واسطة ، وإلّا كان المناسب أن يقول : يجيء بصيغة المضارع كما لا يخفى . وإنّما هو تعليل لمحذوف هو العلّة له ، مثل قوله : لأنّ في الاختلاف احتمال تلف الأموال والنفوس بطور المنع
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : فيسأل ، سيّما بقرينة قوله في عدل هذا المطلب في السطر التالي ، فيسأل عن حكم .