تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وإنّ ولد عليّ ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام ( 3037 ) . وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها ( 3038 ) فليبعها إن شاء ، ولا حرج عليه فيه . فإن باع فإنّه يقسّم ثمنها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثا في سبيل اللّه ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، وثلثا في آل أبي طالب ، وإنّه يضعّه فيهم حيث يراه اللّه ، ثمّ قال : وإن حدث في الحسن أو في الحسين حدث ، فإنّ الآخر منهما ينظر في بني علي - إلى أن قال : - فإنّه
شرح
إضافته إلى الملك من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والأصل جعله الملك السري ، أي : الشريف النفيس الرفيع . فيمكن أن يراد منه الملك الطلق بطور الكناية ، نظرا إلى أنّ شرافة الملك ونفاسته إنّما هو بواسطة كونه طلقا غير ممنوع عن التصرّف فيه كما لا يخفى . وفي نسخة من الوافي « شراء » بالشين المعجمة . وعليه يحتمل أن يكون الشراء بمعنى المشترى بصيغة المفعول ، وتكون إضافته إلى الملك من إضافة الصفة إلى الموصوف ، كما في : جرد قطيفة . ويحتمل أن يكون « شروى » بمعنى المثل ، كما هو الظاهر من المقابس . وعلى التقديرين مفاده مفاد التنزيل منزلة الملك فيما له من الآثار التي منها جواز البيع . فتدلّ هذه الفقرة على جواز اشتراط بيع الوقف وجوازه مع الشرط . إلّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ المراد من وجه الشبه هو خصوص الاختصاص بتمام المنافع ، يعني : وإن شاء جعل جميع منافعه مثل منافع ملكه لنفسه بحيث لا يكون لغيره نصيب منها . 3037 . إنّ نظارتهم إليه عليه السّلام وإنّه الناظر فيهم وفي أموالهم ، يعني : أموالهم الموقوفة لهم . فالجملة عطف على قوله : « فإن أراد » . يعني : وفيه : إنّ ولد عليّ عليه السّلام . . . . 3038 . يحتمل رجوع الضمير إلى الدار الأولى ، يعني : فبدا له أن يبيع داره ويسكن في دار الصدقة فليبعها ويسكن في دار الصدقة لا حرج عليه فيه ، فإذا باع داره وسكن في دار الصدقة فليقسّم ثمن داره ثلاثة أقسام . . . إلى آخر ما ذكره عليه السّلام . فيكون هذا شرطا على الحسن عليه السّلام في جواز سكناه في دار الصدقة ، ولا بأس به . وعلى هذا الاحتمال لا دلالة لهذه الفقرة على جواز بيع الوقف مع الشرط . ويحتمل رجوع الضمير إلى الدار الثانية ، أعني : دار الصدقة ، فيكون المعنى : أنّه إن كانت للحسن عليه السّلام دار غير دار الصدقة بحيث استغنى عنها لوجود دار له عليه السّلام ، فبدا له عليه السّلام أن يبيع دار