تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مطلق الفقر عموم من وجه ؛ إذ قد يكون فقيرا ولا يتّفق له حاجة شديدة بل مطلق الحاجة ؛ لوجدانه من مال الفقراء ما يوجب التوسعة عليه . وقد يتّفق الحاجة والضرورة الشديدة في بعض الأوقات لمن يقدر على مؤونة سنته ، فالرواية بظاهرها غير معمول بها . مع أنّه قد يقال : إنّ ظاهر الجواب ( 3022 ) جواز البيع بمجرّد رضا الكلّ وكون البيع أنفع ولو لم يكن حاجة . وكيف كان ، فلا يبقى للجواز عند الضرورة الشديدة إلّا الإجماعان المعتضدان بفتوى جماعة ، وفي الخروج بهما عن قاعدة عدم جواز البيع وعن قاعدة وجوب كون الثمن على تقدير البيع غير مختصّ بالبطن الموجود - مع وهنه « * » بمصير جمهور المتأخّرين وجماعة من القدماء إلى الخلاف ، بل معارضته بالإجماع المدّعى في السرائر - إشكال . الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة ، أو إذا كان فيه مصلحة البطن الموجود أو جميع البطون ، أو عند مصلحة خاصّة على حسب ما يشترط . فقد اختلف كلمات العلّامة ومن تأخّر عنه في ذلك ، فقال في الإرشاد : ولو شرط بيع الوقف عند حصول الضرر كالخراج والمؤن من قبل الظالم وشراء غيره بثمنه ، فالوجه الجواز ، انتهى . وفي القواعد : ولو شرط بيعه عند الضرورة كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حدّ الانتفاع أو قلّة نفعه ( 3023 ) ، ففي صحّة الشرط إشكال . ومع البطلان ، ففي إبطال الوقف نظر 11 ، انتهى . وذكر في الإيضاح في وجه الجواز ( 3024 ) رواية جعفر بن حنّان المتقدّمة ، قال : فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى . وفي وجه المنع : أنّ الوقف للتأبيد ، والبيع ينافيه ( 3025 ) ،
شرح
3022 . بأن يكون كلمة « نعم » جوابا للسائل في أصل جواز البيع ، معرضا عمّا ظنّه شرطا ومجوّزا من عدم كفاية الغلّة ، ومبيّنا لكون المناط والشرط أمرا آخر ، وهو الرضا مع أنفعيّة البيع ، ولا مدخليّة للحاجة في الجواز أصلا . 3023 . عطف على « خرابه » . 3024 . يعني به صحّة شرط البيع عند الحاجة مثلا ونفوذه . 3025 . فيكون اشتراطه من قبيل اشتراط خلاف مقتضى العقد ، ويأتي في باب
هامش
( * ) في بعض النسخ : وهنهما .
حاشية المكاسب — صفحة 311 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي