قال : والأصحّ أنّه لا يجوز بيع الوقف بحال ، انتهى . وقال الشهيد في الدروس : ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز ، انتهى ، ويظهر منه : أنّ للشرط تأثيرا ( 3026 ) وأنّه يحتمل المنع من دون الشرط ( 3027 ) والتجويز معه . وعن المحقّق الكركي أنّه قال : التحقيق أنّ كلّ موضع قلنا بجواز بيع الوقف يجوز اشتراط البيع في الوقف إذا بلغ تلك الحالة ؛ لأنّه شرط مؤكّد ، وليس بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف ؛ لأنّه مقيّد واقعا بعدم حصول أحد أسباب البيع ، وما لا « * » ، فلا ( 3028 ) ؛ للمنافاة ، فلا يصحّ حينئذ حبسا « * * » ؛ لأنّ اشتراط شراء شئ ( 3029 ) بثمنه يكون وقفا مناف لذلك ( 3030 ) ؛ لاقتضائه الخروج ( 3031 )
شرح
الشروط أنّه باطل . وسيأتي أنّ جواز البيع عند طروّ المسوّغ ليس منافيا لمقتضى عقد الوقف ، بل مناف لمقتضى إطلاقه ، ولا بأس به .
3026 . وإلّا فلا معنى للأولويّة .
3027 . الظاهر أنّه عطف تفسير لقوله : « أنّ للشرط تأثيرا » . ويمكن أن يكون في مقام التعليل له ، يعني : يظهر من الشهيد من جهة التعبير بقوله : « فأولى بالجواز » أنّ الشرط يؤثّر في مسوّغية الحاجة أو وقوع الفتنة للبيع ، وأنّه يحتمل المنع من دون الشرط ، بخلافه مع الشرط ، فإنّه لا شبهة في مسوّغية ذلك للبيع ، فيكون المراد من الأولويّة حينئذ هو القدر المتيقّن . ومن هنا يعلم أنّ اللازم تبديل قوله : « والتجويز معه » إلى قوله : بخلافه معه ، أو ترك قوله « معه » . والوجه واضح بأدنى تدبّر .
3028 . يعني : وما لا نقول بجواز بيع الوقف فلا يجوز اشتراط البيع ، للمنافاة بين الشرط وبين مقتضى عقد الوقف ، فلا يصحّ حين اشتراط البيع كون العين الموقوفة حبسا أيضا .
3029 . يعني : اشتراطه المدلول عليه بوقف المثمن ، بعد ضمّ عدم تعقّل كون المثمن وقفا دون الثمن .
3030 . أي : الحبس .
3031 . يعني : لاقتضاء الاشتراط المذكور خروج المحبوس عن ملك الحابس ، والحال أنّه
هامش
( * ) في بعض النسخ : وإلّا .
( * * ) في بعض النسخ : حبسها .