تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وحينئذ فعلى الإمام عليه السّلام أن يستفصل إذا كان بين المؤبّد وغيره فرق في الحكم ، فافهم ( 3016 ) . وكيف كان ، ففي الاستدلال بالرواية - مع ما فيها من الإشكال ( 3017 ) - على جواز البيع بمجرّد الأنفعيّة إشكال ، مع عدم الظفر بالقائل به عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدّمة . وممّا ذكرنا يظهر الجواب ( 3018 ) عن رواية الحميري .
شرح
على إرادة القرابة طبقة بعد طبقة . 3016 . لعلّه إشارة إلى أنّ عدم الاستفصال إنّما يدلّ على عدم الفرق لو كان التعبير المذكور محتملا لأن يراد منه المؤبّد مثل احتمال إرادة المنقطع بدون زيادة ونقصان ، وأمّا لو كان الاحتمالان متفاوتين بمقدار يكون التعبير المذكور ظاهرا في المنقطع - ولو لأجل الغيبة - فلا . 3017 . يعني به ما ذكره في المقابس من أنّ الظاهر من الوقف هو الوقف المعروف ، فقوله : « أوصى لرجل . . . » يدلّ على أنّ استحقاق ذلك الرجل بطريق الوصيّة الجارية بعد موت الواقف . ويلوح من قوله : « ويقسّم الباقي » في موضعين أنّ استحقاق القرابة أيضا على هذا الوجه ، فإن كان الوقف قد استكمل شرايطه فكيف حكم الإمام عليه السّلام بإمضاء الوصيّة ؟ وإن لم يستكمل شرايطه أصلا أمضيت الوصيّة وبطل الوقف ، ورجع رقبة الأرض ومنافعها الخارجة عن الوصيّة ميراثا ، ولم يثبت فيه توارث القرابة لغلّتها دائما ، وإن كان الوقف معلّقا على الموت كان باطلا أيضا . وإن وقع مطلقا ولم يحصل إقباض ، فأوصى ثمّ أقبض لها القرابة ، فإن كان الإقباض فسخا للوصيّة مضى الوقف وبطلت الوصيّة ، وإن لم يكن فسخا فكيف يمكن الجمع بين الأمرين معا ؟ ! وقد أجاب عن الإشكال المذكور بوجوه نقتصر بذكر أوّلها ، وهو « أن يراد من الوقف الوصيّة ، ولا يجب تقدير المضاف حينئذ ، ولا إلى الحمل على الدوام ، لتعلّق الوصيّة بالمنفعة والمنقطع بلا إشكال ، ولمّا أوصى بدوام انتفاع القرابة من منافع تلك الأرض ، وظاهر أنّ القسمة بالسويّة لا على النصّ المعتبر في الإرث ، سمّي ذلك بالوقف ، ولوّح بعد ذلك بما يقتضي كونه على وجه الوصيّة ، وحينئذ يرتفع الإشكال المذكور » . انتهى . 3018 . يعني بالموصول الجواب الثاني والرابع ، لعدم جريان الأوّل والثالث هنا .
حاشية المكاسب — صفحة 309 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي