تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الموقوف عليهم ، لا لمجرّد كون البيع أنفع ، فالجواز مشروط بالأمرين كما تقدّم عن ظاهر النزهة وسيجئ الكلام في هذا القول ، بل يمكن أن يقال : إنّ المراد ( 3012 ) بكون البيع خيرا لهم : مطلق النفع الذي يلاحظه الفاعل ليكون منشأ لإرادته ، فليس مراد الإمام عليه السّلام بيان اعتبار ذلك تعبّدا بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل ، يعني : إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز ، كما يقال : إذا أردت البيع ورأيته أصلح من تركه فبع ، وهذا ممّا لا يقول به أحد ، ويحتمل أيضا أن يراد ( 3013 ) من " الخير " خصوص رفع الحاجة التي فرضها السائل . وعن المختلف 10 وجماعة الجواب عنه ( 3014 ) بعدم ظهوره في المؤبّد ؛ لاقتصاره على ذكر الأعقاب . وفيه نظر ؛ لأنّ الاقتصار في مقام الحكاية لا يدلّ على الاختصاص ( 3015 ) ؛ إذ يصحّ أن يقال في الوقف المؤبّد : إنّه وقف على الأولاد مثلا ،
شرح
نعم ، تدلّ عليه معهما من باب الأخذ بالقدر المتيقّن . 3012 . هذا جواب ثان . وفيه : أنّه نعم لكنّه خلاف الظاهر من كون القيد والشرط في الكلام مسوقا للاحتراز لا لبيان تحقّق الموضوع . 3013 . جواب ثالث . وقوله : « مع عدم الظفر بالقائل به . . . » جواب رابع . 3014 . الضمير راجع إلى رواية جعفر ، والتذكير - على تقدير صحّة النسخة - باعتبار الحديث ، لا إلى رواية الحميري ، كما يدلّ عليه قوله بعد ذلك : « وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميري » . وحينئذ يتّجه عليهم بأنّه ليس في رواية جعفر ذكر الأعقاب بالقياس إلى الموقوف عليه ، وإنّما ذكر العقب فيها بالقياس إلى الموصى له ، وأين هذا من ذاك ؟ إلّا أن يقال : إنّ نظرهم في ذلك إلى قوله عليه السّلام في آخر الرواية : « يتوارثون » أي : الموقوف عليهم ، أعني : قرابة الميّت من أبيه وامّه ، حيث إنّ الظاهر من ذلك أنّ الموقوف عليهم قرابته نسلا بعد نسل ، وهو عبارة أخرى من الأعقاب . وفيه : أنّه يمكن أن يكون الموقوف عليهم خصوص الموجودين من القرابة ، مع كون الموجود منهم أزيد من طبقة واحدة ، وفرض كون الوقف عليهم بنحو الترتّب كالإرث . 3015 . ولو سلّم فإنّما هو فيما لو لم يكن هناك قرينة على التأبيد والتعميم كما في الرواية ، فإنّ قوله في آخر الرواية : « ثمّ يقسّم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة » دليل