قال : نعم ، إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيرا لهم ، باعوا " 8 ( 3006 ) . والخبر المرويّ عن الاحتجاج : أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان - ( جعلني اللّه فداه ) - : " أنّه روي عن الصادق عليه السّلام خبر مأثور : أنّ الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه . فهل يجوز أن يشترى من بعضهم ( 3007 ) إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب عليه السّلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرّقين ، إن شاء اللّه " 9 .
شرح
في الرواية فواضح ، إذ الظاهر أنّ « قرابة الميّت » إمّا بدل عن « الورثة » أو عطف بيان . وأمّا بناء على وجودها فكذلك أيضا لو كانت بيانيّة . وأمّا بناء على أنّها للتبعيض فالمراد منها البطن الموجود من قرابة الميّت الأعمّ منه ومن البطون اللاحقة .
3006 . هنا شيء ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّه إذا سأل سائل عن شخص عن حكم فعل في حال ومشروطا بشيء ، وأجابه المجيب بثبوت ذلك الحكم ولكن معلّقا له على شيء غير ما علّقه عليه السائل ، كما لو قال السائل : هل يجوز إكرام زيد إذا جائني ؟ فقال في الجواب : نعم - أو يجب - إذا كان عالما . فهل الظاهر منه تصديق المجيب للسائل في شرطيّة المجيء للوجوب في الجملة قبال عدم دخالته فيه ، وتخطئة له في توهّم كفايته وحده ، وبيان لاعتبار انضمام كونه عالما ؟ فيكون معنى الجواب : أنّه نعم يجب لا فيما إذا جائك مطلقا ، بل فيما إذا جائك وكان عالما ، فعلى هذا لا تدلّ الرواية على جواز البيع بمجرّد الأعوديّة ، بل تدلّ بمفهوم الشرط على عدم جوازه به . وهذا هو الظاهر من جواب المصنّف عن الرواية . أو الظاهر منه تخطئته في توهّم أصل دخالة المجيء في الوجوب ، وبيان أنّ الشرط هو العلم فقط ، ولا دخالة للمجيء في الشرطيّة ؟ فيكون المعنى : أنّه يجب لكن لا إذا جاء كما توهّمته ، بل إذا كان عالما . وعلى هذا تدلّ الرواية على جواز بيعه بمجرّد الأعوديّة . أو لا ظهور له في أحد الأمرين إلّا بقرينة خارجيّة مفقودة ، فتكون مجملة ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، وهو وجود كلا القيدين ؟
وجوه أمتنها الأخير ، فتسقط الرواية عن درجة الاستدلال على المقصود ، لأجل الإجمال . نعم ، يصحّ الاستدلال بها على الجواز مع اجتماع القيدين .
3007 . لمّا فهم الحميري من الخبر المأثور عن الصادق عليه السّلام جواز بيع الوقف وشرائه إذا