تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
دلّت على جواز البيع ، إمّا في خصوص ( 3008 ) ما ذكره الراوي - وهو كون البيع أصلح - وإمّا مطلقا ؛ بناء على عموم الجواب لكنّه مقيّد بالأصلح ؛ لمفهوم رواية جعفر ، كما أنّه يمكن حمل اعتبار رضا الكلّ في رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف ( 3009 ) ، لا اعتباره بما في بيع كلّ واحد بقرينة رواية الاحتجاج . ويؤيّد المطلب ( 3010 ) صدر رواية ابن مهزيار الآتية لبيع حصّة ضيعة الإمام عليه السّلام من الوقف . والجواب : أمّا عن رواية جعفر ، فبأنّها إنّما تدلّ على الجواز مع حاجة ( 3011 )
شرح
اجتمع جميع أرباب الوقف ، سأل عن الحجّة عليه السّلام عن جواز شرائه في صورة عدم الاجتماع . 3008 . يعني : دلالة رواية الاحتجاج بالنسبة إلى ما رواه عن الحجّة عليه السّلام ، لأنّه الذي يصحّ الترديد في مورد دلالته على جواز البيع فيه بين خصوص ما ذكره الراوي عن الصادق عليه السّلام الذي رواه الحميري عنه مرسلا ، وهو صورة كون البيع أصلح - بناء على اختصاص جوابه عليه السّلام بخصوص مورد سؤاله عن الحجّة عليه السّلام بقوله : « فهل يجوز أن يشترى من بعضهم » وهو صورة أصلحيّة البيع ، حيث إنّ الظاهر أنّه عين ما روي عن الصادق عليه السّلام جوازه مع اجتماعهم على البيع ، واعتمد على هذه الرواية وسأل عن حكم الشراء عن البعض ، ومع عدم الاجتماع هل هو مثل صورة الاجتماع يجوز أم لا ؟ - وبين المطلق الشامل لصورة أصلحيّته وعدمها ، بناء على عموم الجواب ، لكنّه مقيّد بالأصلح ، لمفهوم رواية جعفر الدالّة على اعتبار الخيريّة في البيع . وأمّا ما رواه مرسلا عن الصادق عليه السّلام فهو مختصّ بصورة كون البيع أصلح . ولعلّ نظره في عدم تعرّضه للاستدلال بذلك - مع صراحته في المقصود - إلى ضعفه للإرسال . وكيف كان ، فلا يصحّ الاستناد إليه في المدّعى ، لما ذكرنا من الضعف ، مع عدم عمل أحد بمضمونه إلّا المفيد رحمه اللّه على ما نسب إليه . 3009 . ظاهرها ذلك ، إذ الأرض في قوله : « أن يبيعوا الأرض » ظاهرة في كلّ الأرض الموقوفة وتمامها ، فلا مجال للحمل والتصرّف ، لأنّه فرع العموم والإطلاق للكلّ والبعض . 3010 . يعني : جواز البيع إذا كان أصلح . وجه التأييد : حملها على صورة كون البيع أصلح بالنسبة إليهم ، من جهة تقييدها برواية جعفر . ولعلّ الوجه في التعبير بالتأييد احتمال أنّ ما جعله الواقف للإمام عليه السّلام ليس من باب الوقف بل من باب الهبة الغير المعوّضة . 3011 . ظاهره ظهور الرواية في اعتبار الأمرين في الجواز ، وقد مرّ الإشكال في ذلك .