تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأوصى لرجل ( 3003 ) ولعقبه من تلك الغلّة - ليس بينه وبينه قرابة - بثلاثمأة درهم في كلّ سنة ، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من امّه ، فقال عليه السّلام : جائز للذي أوصي له بذلك . قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلّة تلك الأرض التي أوقفها إلّا خمسمأة درهم ؟ فقال : أليس في وصيّته أن يعطى الذي أوصي له من الغلّة ثلاثمأة درهم ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وأمه ؟ قلت : نعم . قال : ليس لقرابته أن يأخذوا ( 3004 ) من الغلّة شيئا حتّى يوفّى الموصى له ثلاثمأة درهم ، ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك . قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال : إن مات كانت « * » الثلاثمأة درهم لورثته يتوارثونها « * * » ما بقي أحد منهم ، فإن انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمأة درهم لقرابة الميّت ، يردّ إلى ما يخرج من الوقف ثمّ يقسّم بينهم ، يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة . قلت : فللورثة من قرابة الميّت ( 3005 ) أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟
شرح
3003 . الظاهر أنّ هذه الوصيّة في قوله : « وأوصى لرجل » كانت بطور الشرط على الموقوف عليهم في ضمن وقف أرض الغلّة ، بأن وقف الأرض على قرابته وشرط عليهم في ضمنه أن يعطوا ذاك الرجل وعقبه بعد موت الواقف ذلك المقدار من الغلّة التي يكون لهم بمقتضى الوقف . والشاهد على ذلك حكمه عليه السّلام بكون هذا المقدار الموصى به للموقوف عليهم بعد انقراض الموصى له وعقبه ، إذ لو كانت بطور الاستقلال ، بأن استثنى الواقف هذا المقدار من المنافع في مقام الوقف ، بأن قال : وقفت الأرض - أي : سبّلت منافعها وغلّتها - إلّا هذا المقدار منها ، ثمّ بعد تماميّة الوقف أوصى ذاك المقدار لرجل وعقبه ، كان اللازم رجوعه إلى ورثة الواقف أو صرفه في وجوه البرّ . وممّا ذكرنا يعلم أنّه لا داعي لحمل الرواية على الوصيّة ، مع أنّه تصرّف في ظاهر « وقف » من دون شاهد عليه إلّا تعلّقه بالغلّة ، من جهة عدم قابليّتها للانتفاع مع بقائها ، وقد دللنا على أنّ المراد منها أرض الغلّة . 3004 . يعني : قرابته التي وقف الغلّة عليهم . 3005 . المراد من قرابة الميّت قرابته من أبيه وقرابته من امّه الذين فرض في صدر الرواية وقف الغلّة عليهم وأمّا الورثة فالمراد منهم قرابة الميّت . أمّا بناء على عدم « من »
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : له . ( * * ) في بعض النسخ : يتوارثونها بينهم فأمّا إذا انقطع . . .