تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بناء نزاعهما على رعاية المنفعة ( 2998 ) المعدّ لها الوقف كما هو الظاهر من تعليل الشيخ ( 2999 ) ، ولا يخلو عن تأمّل ( 3000 ) . وكيف كان ، فالأقوى هنا المنع ، وأولى منه بالمنع ما لو قلّت منفعة الوقف من دون خراب ، فلا يجوز بذلك البيع إلّا إذا قلنا بجواز بيعه إذا كان أعود ، وسيجئ تفصيله . الصورة الرابعة : أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليه ، وظاهر أنّ المراد منه أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة الحاصلة تدريجا مدّة وجود الموقوف عليه . وقد نسب جواز البيع هنا إلى المفيد وقد تقدّم عبارته ، فراجع . وزيادة النفع قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود وقد تلاحظ بالنسبة إلى جميع البطون إذا قيل بوجوب شراء بدل الوقف بثمنه ، والأقوى المنع مطلقا وفاقا للأكثر بل الكلّ ، بناء على ما تقدّم من عدم دلالة ( 3001 ) قول المفيد على ذلك ، وعلى تقديره فقد تقدّم عن التحرير : أنّ كلام المفيد متأوّل . وكيف كان ، فلا إشكال في المنع لوجود مقتضي المنع وهو وجوب العمل على طبق إنشاء الواقف ، وقوله عليه السّلام : " لا يجوز شراء الوقف " وغير ذلك . وعدم ما يصلح للمنع عدا رواية ابن محبوب عن عليّ بن رئاب عن جعفر بن حنّان « * » ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وقف غلّة له ( 3002 ) على قرابته من أبيه وقرابته من امّه ،
شرح
2998 . أو رعاية مطلق المنفعة ولو كانت غير ما أعدّ لها ، كما هو ظاهر مستند الحلّي . 2999 . يعني به قوله : « لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف . . . » . 3000 . لعلّ وجهه منع ظهور تعليل الشيخ فيما ذكره ، لاحتمال أن يكون مراده من الوجه مطلق الانتفاع . 3001 . لم يتقدّم منه ذلك . 3002 . يعني من الغلّة أرضها ، كما يشهد له قوله في الذيل : « أرأيت إن لم يخرج من غلّة تلك الأرض التي أوقفها » إذ الظاهر رجوع الضمير إلى الأرض لا الغلّة . وكذا قوله : « يردّ إلى ما يخرج من الوقف » . ووجه الشهادة واضح .
هامش
( * ) في بعض النسخ : جعفر بن حيّان .