تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بالوصيّة بالبستان بعد تمامها وخروج البستان ( 2995 ) عن ملك الموصي بموته وقبول الموصى له ، فهل يرضى أحد بالتزام بطلان الوصيّة بصيرورة البستان عرصة ؟ نعم ، الوصيّة قبل تمامها يقع الكلام في بقائها وبطلانها من جهات أخر ( 2996 ) . ثمّ ما ذكره من الوجهين ممّا لا يعرف له وجه بعد إطباق كلّ من قال بخروج الوقف المؤبّد عن ملك الواقف على عدم عوده إليه أبدا . الصورة الثالثة : أن يخرب بحيث يقلّ منفعته ، لكن لا إلى حدّ يلحق بالمعدوم . والأقوى هنا المنع ، وهو الظاهر من الأكثر في مسألة النخلة المنقلعة ، حيث جوّز الشيخ رحمه اللّه في محكيّ الخلاف بيعها محتجّا بأنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّا على هذا الوجه ؛ لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل ولا يرجى عوده ، ومنعه الحلّي قائلا : ولا يجوز بيعها ، بل ينتفع بها بغير البيع ، مستندا إلى وجوب إبقاء الوقف على حاله مع إمكان الانتفاع ، وزوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها ، لإمكان التسقيف بها ونحوه 6 ، وحكي موافقته عن الفاضلين والشهيدين ، والمحقّق الثاني 7 وأكثر المتأخّرين . وحكى في الإيضاح عن والده قدّس سرّهما : أنّ النزاع بين الشيخ والحلّي لفظي واستحسنه ؛ لأنّ في تعليل الشيخ اعترافا بسلب جميع منافعها ، والحلّي فرض وجود منفعة لها ومنع لذلك بيعها . قيل : ويمكن ( 2997 )
شرح
فلا يكون حينئذ وجه لقولهم ببطلان الوصيّة بانهدام الدار ، لانتفاء موضوعها ، حيث إنّ الموضوع ليس عنوان الدار بل ذات المعنون ، وهو موجود . وبالجملة ، ما ذكره هذا البعض من المقايسة والتأييد لا بأس به . نعم ، هو مطالب بوجه الفرق بين صورة انهدام الدار قبل الموت وصورة انهدامها بعد تمام الوصيّة ، بقولهم بالبطلان في الأولى دون الثانية ، إذ لو كان العنوان مأخوذا بطور القيديّة فتبطل فيهما معا ، ولو كان لا بطور القيديّة فلا تبطل فيهما معا . 2995 . هذا عطف تفسير للتمام . 2996 . غير جهة انتفاء الموضوع والعنوان . قيل : « منها - أي : من تلك الجهات الأخر - : جهة الردّ بعد الموت وقبل القبول ، أو بعد الموت والقبض وقبل القبول ، أو بعد الموت والقبول وقبل القبض ، وغير ذلك » انتهى ، فليتأمّل . 2997 . هو صاحب المقابس قدّس سرّه .