تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
من أنّ بطلان الوقف بعد انعقاده صحيحا لا وجه له في الوقف المؤبّد ، مع أنّه لا دليل عليه . مضافا إلى أنّه لا دليل على اشتراط الشرط المذكور في الاستدامة ، فإنّ الشروط في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل ، فإنّه قد يخرج المبيع عن الماليّة ولا يخرج بذلك عن ملك المشتري . مع أنّ جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان ، بل يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز ، كما تقدّم . ثمّ ذكر : أنّه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف فيما إذا وقف بستانا - مثلا - ملاحظا في عنوان وقفه البستانيّة ، فخربت حتّى خرجت عن قابليّة ذلك ، فإنّه وإن لم تبطل منفعتها أصلا لإمكان الانتفاع بها دارا - مثلا - لكن ليس من عنوان الوقف . واحتمال بقاء العرصة على الوقف باعتبار أنّها جزء من الوقف وهي باقية ، وخراب غيرها وإن اقتضى بطلانه فيه لا يقتضي بطلانه فيها ، يدفعه : أنّ العرصة كانت جزءا من الموقوف من حيث كونه بستانا ، لا مطلقا ، فهي حينئذ جزء عنوان الوقف الذي فرض خرابه ، ولو فرض إرادة وقفها لتكون بستانا أو غيره لم يكن إشكال في بقائها ، لعدم ذهاب عنوان الوقف . وربّما يؤيّد ذلك في الجملة ما ذكروه في باب الوصيّة : من أنّه لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصي بطلت الوصيّة لانتفاء موضوعها . نعم ، لو لم تكن " الداريّة " و " البستانيّة ( 2991 ) " ونحو ذلك - مثلا - عنوانا للوقف وإن قارنت وقفه ، بل كان المراد به الانتفاع به في كلّ وقت على حسب ما يقبله ، لم يبطل الوقف بتغيّر أحواله . ثمّ ذكر : أنّ في عود الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه بعد البطلان أو الموقوف عليه وجهين . أقول : يرد على ذلك ما قد يقال - بعد الإجماع على أنّ انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف ، بل ولا جواز البيع وإن اختلفوا فيه عند الخراب أو خوفه ، لكنّه غير تغيّر العنوان كما لا يخفى - : أنّه لا وجه للبطلان بانعدام العنوان ؛ لأنّه : إن أريد ( 2992 )
شرح
بيعه . . . » ، مع أنّه مصادرة محضة ، فالتحقيق ما ذكره هذا البعض . 2991 . هذا عين ما ذكره بقوله : « ولو فرض إرادة وقفها . . . » ، فلا وجه للإعادة . 2992 . مرادنا من العنوان ما جعل وصفا للمفعول في قوله : وقفت هذا البستان ، لكن
حاشية المكاسب — صفحة 301 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي